محمد بن الحسن الشيباني
40
نهج البيان عن كشف معاني القرآن
تدعو [ إليه ، يا محمّد ] « 1 » ! فقال : إلى شهادة أن لا إله إلّا اللّه ، وأنّي رسول اللّه « 2 » ونبيّه [ وصفيّه ] ، « 3 » وانّ عيسى عبده ونبيّه مخلوق كغيره ، يأكل ويشرب ويحدث وينكح . فقالوا له : فمن « 4 » أبوه ؟ فتلى عليهم الآية : « إنّ مثل عيسى عند اللّه كمثل آدم ، خلقه من تراب . » ثمّ قال له : « كن ، فيكون » ( الآية ) « 5 » ففلج عليهم وظهرت حجّته . فعند « 6 » ذلك دعوه إلى المباهلة ، فأجابهم إليها . وكان ذلك اليوم يوم الرّابع والعشرين من ذي الحجّة . فخرجوا إلى واد بالمدينة « 7 » في زيّهم وتجمّلهم ، وخرج النّبيّ - عليه السّلام - [ بأهل بيته خاصّة ليباهلهم ، وكانت يده الطّاهرة في يد ابن عمّه ؛ عليّ - عليه السّلام ] « 8 » . وفاطمة ؛ ابنته - عليهما السلام - خلفهما ، وعليها عباءة قطوانية « 9 » ، وولداهما ؛ الحسن والحسين - عليهما السلام - بين يدي جدّهما وأبيهما ، وكلّهم بزيّ الفقراء . وكان ميعادهم ذلك الوادي ، فحيث رآهما السّيّد والعاقب وأصحابهما بزي الفقراء لا بزي الملوك ، قالا لأصحابهما والقسّيسين : ارجعوا وأقرّوا
--> ( 1 ) ج : يا محمّد إليه . ( 2 ) ليس في د . ( 3 ) ليس في أ ، ج ، د ، م . ( 4 ) ب : من . ( 5 ) ليس في ب . ( 6 ) د : فبعد . ( 7 ) ج : في المدينة . ( 8 ) ليس في أ ، ج ، د . + م : وكانت يده المباركة في يد ابن عمّه علىّ بن أبي طالب وفاطمة - عليهما السّلام . ( 9 ) ب : قطرانيّة .