محمد بن الحسن الشيباني
41
نهج البيان عن كشف معاني القرآن
له بالذّلّة والجزية . فقال « 1 » النّبيّ - عليه السّلام - : والّذي « 2 » بعثني بالحقّ نبيّا ، لو باهلوني لاضطرم عليهم الوادي نارا « 3 » . وقد استدلّ أصحابنا ومشايخنا « 4 » - رحمهم اللّه - بهذه الآية ، على فضل أهل بيته - عليهم السّلام - على سائر النّاس ، وفضّلوا بها عليّا - عليه « 5 » السّلام - على سائر الأنبياء والأوصياء بقوله : [ وأنفسنا وأنفسكم . ] ولم يكن معه - عليه السّلام - إلّا عليّ وولداه ، « 6 » الحسن والحسين - عليهم السّلام - ولم يكن معه « 7 » من النّساء إلّا ابنته ؛ « 8 » فاطمة - عليها السّلام - سيّدة نساء العالمين « 9 » . قال أصحابنا : ووجه الدّلالة من الآية ، أنّه - عليه السّلام - جعله كنفسه . ولا خلاف [ بين الأمّة ] « 10 » في أنّ رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - أفضل من
--> ( 1 ) ج زيادة : لهم . ( 2 ) ب : فو الّذي . ( 3 ) ورد نحوه في الاختصاص / 112 - 115 وعنه البرهان 1 / 287 - 288 ح 6 وما في معناه يوجد في تفسير القمّي 1 / 104 وتفسير العيّاشي 1 / 175 - 176 ، ح 54 وعنهما كنز الدّقائق 3 / 116 - 118 والبرهان 1 / 285 ، ح 1 وص 289 ، ح 9 ونور الثّقلين 1 / 347 ، ح 157 و 158 وفي البرهان 1 / 286 - 291 نقلا عن المصادر الأخرى . ( 4 ) م : مشايخهم . ( 5 ) أ : عليهم . ( 6 ) ج : وبنيه . ( 7 ) ب : عنده . ( 8 ) ليس في أ ، ج ، د ، م . ( 9 ) التبيان 2 / 485 ، مجمع البيان 2 / 763 - 764 ، تفسير أبي الفتوح 3 / 65 . ( 10 ) د : الناس في الآية .