محمد بن الحسن الشيباني

374

نهج البيان عن كشف معاني القرآن

وسلّم - فيتكلّمون « 1 » الصّلاة بما يريدون « 2 » وكان يدخل الرّجل منهم [ وهم ] « 3 » في الصّلاة ، فيخبرونه « 4 » بما صلّوا . فنسخ « 5 » ذلك بهذه الآية . روي ذلك عن ابن مسعود - رحمه اللّه - وجماعة من المفسّرين « 6 » . وقوله - تعالى - : وَاذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعاً وَخِيفَةً وَدُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ بِالْغُدُوِّ وَالْآصالِ وَلا تَكُنْ مِنَ الْغافِلِينَ ( 205 ) . « تضرّعا » تذلّلا « 7 » . و « خيفة » خافيا « 8 » سرّا خائفا « 9 » . « ودون الجهر من القول » بين ذلك ، فإنّه يكره الصّياح في الدّعاء والمسألة . قال اللّه - تعالى - حكاية عن لقمان - عليه السّلام - في وصيّته لابنه : وَاغْضُضْ مِنْ صَوْتِكَ . إِنَّ أَنْكَرَ الْأَصْواتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ « 10 » . وقد ذكر اللّه - تعالى - « 11 » قوما من أجلاف العرب كانوا يأتون إلى « 12 » النّبيّ

--> ( 1 ) ج ، د : ويتكلمون . ( 2 ) ب : ما يرون بدل بما يريدون . ( 3 ) ليس في ج ، د ، م . ( 4 ) د : ويخبرونه . ( 5 ) د ، م : فنسخ اللّه . ( 6 ) تفسير الطبري 9 / 110 - 111 نقلا عن ابن عبّاس . + سقط من هنا وقوله - تعالى - : لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ ( 204 ) ( 7 ) ليس في ج ، د ، م . + ج ، د ، م زيادة : أي . ( 8 ) ليس في ب ، ج . ( 9 ) ب : خافيا . ( 10 ) سورة اللقمان 31 / ( 19 ) ( 11 ) ليس في أ . ( 12 ) ليس في ب ، م .