محمد بن الحسن الشيباني

364

نهج البيان عن كشف معاني القرآن

ملك عادل « 10 » . وقوله - تعالى - : وَإِذْ نَتَقْنَا الْجَبَلَ ؛ أي : حرّكناه وزلزلناه ، ورفعناه فوق رؤوسهم . قال الشّاعر : ونتّقوا أحلامنا الأثاقلا « 11 » أي : حرّكوها وزلزلوها . [ والسّبب في رفع الجبل على ] « 12 » رؤوسهم امتناعهم « 13 » من قبول التّوراة ، لما فيها من ذكر محمّد - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - وصفته والبشارة به . فقطع اللّه - تعالى - « 14 » من الجبل قطعة على قدر عسكر موسى - عليه السّلام - ورفعها فوق رؤوسهم ، فقال « 15 » لهم موسى - عليه السّلام - : إمّا أن تقبلوا التّوراة ، أو يسقط اللّه الجبل عليكم . فكان « 16 » أحدهم لا يمشي إلّا مزورّا على جانب ، خوفا أن يسقط عليه ، حتّى أجابوا إلى قبول ذلك « 17 » .

--> ( 10 ) أعلام الدّين / 344 وعنه بحار الأنوار 77 / 187 ، ح 36 . + سقط من هنا قوله تعالى : وَيَقُولُونَ سَيُغْفَرُ لَنا وَإِنْ يَأْتِهِمْ عَرَضٌ مِثْلُهُ يَأْخُذُوهُ أَ لَمْ يُؤْخَذْ عَلَيْهِمْ مِيثاقُ الْكِتابِ أَنْ لا يَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ وَدَرَسُوا ما فِيهِ وَالدَّارُ الْآخِرَةُ خَيْرٌ لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ أَ فَلا تَعْقِلُونَ ( 169 ) والآية ( 170 ) ( 11 ) أ ، ب : الأثقالا . + للعجاج . التبيان 5 / 24 . ( 12 ) ب : ورفعناه فوق . ( 13 ) ب : لامتناعهم . ( 14 ) ليس في ب . ( 15 ) ب ، ج ، م : وقال . ( 16 ) ب : كان . + ج : وكان . ( 17 ) سقط من هنا قوله تعالى : فَوْقَهُمْ كَأَنَّهُ ظُلَّةٌ وَظَنُّوا أَنَّهُ واقِعٌ بِهِمْ خُذُوا ما آتَيْناكُمْ بِقُوَّةٍ وَاذْكُرُوا ما فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ( 171 ) . وستأتي الآية ( 172 )