محمد بن الحسن الشيباني

321

نهج البيان عن كشف معاني القرآن

والأوثان . وَعَنْ شَمائِلِهِمْ ؛ أي : من قبل الشّهوات واقتطاف « 1 » اللّذّات العاجلة « 2 » . وقوله - تعالى - : [ قالَ ] اخْرُجْ مِنْها مَذْؤُماً مَدْحُوراً ؛ أي : معيبا ممقوتا . و « مدحورا » : مقصيّا مبعدا « 3 » . وقوله - تعالى - : وَ « 4 » يا آدَمُ ! اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ ، فَكُلا مِنْ حَيْثُ شِئْتُما ؛ [ أي : من حيث ] « 5 » أردتما واشتهيتما . وهذا إباحة بلفظ الأمر . وَلا تَقْرَبا هذِهِ الشَّجَرَةَ ، فَتَكُونا مِنَ الظَّالِمِينَ ( 19 ) الخاسرين « 6 » . قال أصحابنا : هذا نهي عن مكروه ، لا نهي عن محظور . لأنّ الأنبياء - عليهم السّلام - لا يقع منهم قبيح ولا إخلال بواجب ، لعصمتهم وطهارتهم « 7 » . وقوله - تعالى - : فَوَسْوَسَ لَهُمَا الشَّيْطانُ ، لِيُبْدِيَ لَهُما ما وُورِيَ « 8 » عَنْهُما مِنْ سَوْآتِهِما ؛ [ أي : ما ستر ] « 9 » .

--> ( 1 ) ب : انتظار . ( 2 ) سقط من هنا قوله تعالى : وَلا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شاكِرِينَ ( 17 ) ( 3 ) سقط من هنا قوله تعالى : لَمَنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنْكُمْ أَجْمَعِينَ ( 18 ) ( 4 ) جميع النسخ زيادة : قال . ( 5 ) ليس في ج ، د ، م . ( 6 ) ليس في أ ، ب . ( 7 ) التبيان 4 / 367 . ( 8 ) ج ، د ، م زيادة : ما ستر . ( 9 ) ليس في ب ، م .