محمد بن الحسن الشيباني
232
نهج البيان عن كشف معاني القرآن
شفاه « 1 » رسول اللّه منه بتفلة * فبورك مرقيّا وبورك راقيا وقال سأعطي الرّاية اليوم ماجدا « 2 » * شجاعا كميّا للإله مواليا « 3 » يحبّ الإله والإله يحبّه * به يفتح اللّه الحصون الأوابيا فخصّ « 4 » بها دون البريّة كلّها * عليّا وسمّاه الوزير المؤاخيا « 5 » : قوله - تعالى - : إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ ، وَالَّذِينَ آمَنُوا ؛ الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ ، وَهُمْ راكِعُونَ ( 55 ) : قال السدي والكلبيّ ومجاهد : نزلت هذه الآية حين أعطى عليّ - عليه السّلام - خاتمه سائلا ، وهو في مسجد النّبيّ - عليه السّلام - قائما يصلّي ، وهو راكع . وكان النّبيّ - عليه السّلام - في منزله ، فنزل عليه جبرئيل - عليه السّلام - بالآية . فخرج إلى المسجد ، وقال لهم : من أعطى سائلا صدقة ، وهو في الصّلاة ؟ فقالوا له : عليّ - عليه السّلام - . فتلا عليهم الآية « 6 » . و « الواو » في قوله : « وهم راكعون » واو حال ، بالإجماع من النّحاة . و « الوليّ » هاهنا بمعنى : الأولى . قال اللّه - تعالى - : النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ « 7 » ؛ أي : أولى بهم وبتدبيرهم .
--> ( 1 ) تفسير أبي الفتوح : رماه . ( 2 ) تفسير أبي الفتوح : صارما . ( 3 ) تفسير أبي الفتوح : كميّا محبّا للرّسول مواليا . ( 4 ) تفسير أبي الفتوح : فأصفى . ( 5 ) تفسير أبي الفتوح 4 / 237 . ( 6 ) التبيان 3 / 564 ، مجمع البيان 3 / 325 ، أسباب النزول / 148 . ( 7 ) الأحزاب ( 33 ) / 6 .