محمد بن الحسن الشيباني
231
نهج البيان عن كشف معاني القرآن
ويقوّي هذا التّفسير « 1 » - أيضا - خبر الراية في فتح خيبر . وكان النّبيّ - عليه السّلام - قد نفد الرّاية مع الرّجلين « 2 » من أصحابه ، فرجعا بها « 3 » خائبين لم يفتح على أيديهما شئ « 4 » . فقال - عليه السّلام - : لأعطينّ الرّاية غدا رجلا يحبّ اللّه ورسوله ، ويحبّه اللّه ورسوله ، كرّار غير فرّار ، لا يرجع حتّى يفتح اللّه على يديه . وكان عليّ - عليه السّلام - يشتكي رمدا بعينه ، فدعاه النّبيّ - عليه السّلام - فتفل في عينه ودعا له ، وقال : اللّهم ! أكفه حرّها وبردها . وأعطاه الرّاية ففتحها حصنا حصنا « 5 » ، وقتل مرحبا ورجع مظفّرا ، ولم يشتك عينه بعد ذلك اليوم « 6 » . وهذان الحديثان لا خلاف بين أصحاب الحديث والآثار فيهما ، وقد رواهما الخاصّ والعامّ . وقد نظم يوم خيبر حسّان بن ثابت شعرا في ذلك ، واستأذن النّبيّ - عليه السّلام - في إنشاده فأذن له ، وهو : وكان عليّ أرمد « 7 » العين يبتغي * دواء فلمّا لم يحسنّ مداويا
--> ( 1 ) أ : الثنيّة . ( 2 ) ج ، د : رجلين . ( 3 ) ليس في ج . ( 4 ) ليس في ج . ( 5 ) ليس في ج . ( 6 ) انظر : تفسير أبي الفتوح 4 / 236 - 237 ، تلخيص الشّافي 3 / 13 - 15 ، النقض / 69 و 170 ، الصراط المستقيم 2 / 1 - 6 ، احقاق الحقّ 5 / 368 - 468 و 7 / 433 - 434 و 15 / 628 - 637 و 650 و 656 - 662 و 16 / 220 ، غاية المرام / 465 - 471 ، بحار الأنوار 21 / 3 - 5 و 10 و 14 - 18 و 19 - 22 و 26 - 29 و 32 ، دلائل الصدق 2 / 393 - 401 . ( 7 ) تفسير أبي الفتوح : مرمد .