محمد بن الحسن الشيباني

195

نهج البيان عن كشف معاني القرآن

وكانوا يفعلون ذلك في المجاعات والأوقات الباردة « 1 » والمجدبة ، وعلى الشّرب . وثمن الجزور على من لا يخرج له شيء . وكان الرّئيس الّذي يقمر لا يأخذ منه ، بل تتّهبه « 2 » النّاس . وإن أخذ منه شيئا عيّر به ، وعيب عليه « 3 » . وقال بعض المفسّرين : الأزلام كانت ثلاثة سهام ، وكانت في الكعبة ، على « 4 » واحد منها « 5 » : أمرني ربّي . وعلى الثّاني : نهاني ربّي . والثّالث غفل « 6 » ، لا سمة عليه . وكان « 7 » الرّجل منهم إذا أراد سفرا أو حاجة أجالها ، فيمتثل « 8 » ما يأمره به السّهم أو ينهاه عنه « 9 » . وقال بعض المفسّرين : بل كانت بيضا عليها ذلك « 10 » . قوله - تعالى - : وَتَعاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوى . وَلا تَعاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوانِ : يقول - سبحانه - : وتعاونوا على طاعة اللّه - تعالى - وعلى جميع أفعال الخير والبرّ . « ولا تعاونوا على الإثم والعدوان » ؛ يعني : معصية اللّه ، وظلم عباده ، وعلى

--> ( 1 ) ليس في م . ( 2 ) ج : تهيبه . + أ : تتهيبه . ( 3 ) ليس في ج . ( 4 ) أ ، ج ، د ، م زيادة : كلّ . ( 5 ) أ ، ج ، د ، م : منهم . ( 6 ) أ ، ج ، د زيادة : ربّي . ( 7 ) ج : وقد كان . ( 8 ) أ ، ج ، د : فيتمثّل . ( 9 ) تفسير الطبري 6 / 49 نقلا عن حسن . + ليس في م : عنه . ( 10 ) تفسير أبي الفتوح 4 / 103 .