محمد بن الحسن الشيباني

149

نهج البيان عن كشف معاني القرآن

روي : أنّ السّبب في هذه الآية ، أنّ « 1 » أمّ سلمة زوجة « 2 » النّبيّ - عليه السّلام - قالت : يا رسول اللّه ! كيف فضّل اللّه الرّجال على النّساء في الميراث ؟ فتلا عليها الآية « 3 » . وقوله - تعالى - : « قوّامون على النّساء » ؛ أي : يقومون بنفقتهنّ وكسوتهنّ ومسكنهنّ ، وما يحتجن إليه . قوله - تعالى - : فَالصَّالِحاتُ قانِتاتٌ ؛ أي : مطيعات لأزواجهنّ . حافِظاتٌ لِلْغَيْبِ ، بِما حَفِظَ اللَّهُ ؛ أي : يحفظ اللّه « 4 » الّذي أمرهنّ اللّه به ، من حفظ الأزواج في حفظ الغيبة « 5 » عنهنّ ، [ وحفظ ] « 6 » ما استودعهنّ من مال وولد وخادم وغير ذلك . وقيل « 7 » : حافظات لأمر اللّه - تعالى - ونهيه ، وذلك عامّ « 8 » . قوله - تعالى - : وَاللَّاتِي تَخافُونَ نُشُوزَهُنَّ ؛ أي : بغضهنّ الزّوج ، وارتفاعهنّ عن طاعته . فَعِظُوهُنَّ ؛ يريد : بالقول .

--> ( 1 ) ليس في ج . ( 2 ) د ، م : زوج . ( 3 ) وردت هذه الرواية ذيل قوله تعالى : وَلا تَتَمَنَّوْا ما فَضَّلَ اللَّهُ . . . في أسباب النزول / 110 ومجمع البيان 3 / 63 . ( 4 ) ليس في ج . ( 5 ) م : الغيب . ( 6 ) ليس في ج . ( 7 ) أزيادة : حكمهنّ . ( 8 ) انظر : تفسير أبي الفتوح 3 / 380 .