محمد بن الحسن الشيباني

131

نهج البيان عن كشف معاني القرآن

فطرح رداءه عليها . وقال : قد ورثتها ؛ كما ورثت مال أبي . فإن شاء تزوّجها بالصّداق الأوّل ولا يعطيها شيئا ، وإن شاء زوّجها من غيره وأخذ صداقها وروي مثل هذا ، « 1 » عن أبي جعفر وأبي عبد اللّه - عليهما السّلام - « 2 » . وكان ذلك في الجاهليّة يسمّى : نكاح المقت . وقد قال - سبحانه - : إِنَّهُ كانَ فاحِشَةً وَمَقْتاً وَساءَ سَبِيلًا « 3 » فنهى اللّه - تعالى - عنه وحظّره « 4 » عليهم بقوله - تعالى - : وَلا تَنْكِحُوا ما نَكَحَ آباؤُكُمْ مِنَ النِّساءِ ، إِلَّا ما قَدْ سَلَفَ ؛ « 5 » يريد : في الجاهليّة . فإنّ ذلك مغفور لكم عند الإسلام ، والتّوبة . وروي عن ابن عبّاس - رحمه اللّه - أنّه قال : نزلت هذه الآية في حقّ من يكره الزّوجة فيمسكها [ لإضرارها « 6 » لتفتدي نفسها منه بصداقها أو بشيء من مالها . وروي عن أبي جعفر ( ع ) إنه قال : نزلت هذه الآية في الرجل يكره الزوجة فيمسكها ] « 7 » لا حاجة له فيها ، حتّى « 8 » تموت فيرثها « 9 » . قوله - تعالى - : وَلا تَعْضُلُوهُنَّ ، لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ ما آتَيْتُمُوهُنَّ ؛ أي : لا

--> ( 1 ) ليس في د . ( 2 ) التبيان 3 / 149 . + تفسير القمّي 1 / 134 وعنه كنز الدقائق 3 / 358 والبرهان 1 / 355 ، ح 4 . ( 3 ) النساء ( 4 ) / 22 . ( 4 ) أ ، ج ، د : حظر . ( 5 ) النساء ( 4 ) / 22 . ( 6 ) د ، م : للإضرار بها . ( 7 ) ليس في أ . ( 8 ) د زيادة : أن . ( 9 ) التبيان 3 / 149 .