محمد بن الحسن الشيباني

132

نهج البيان عن كشف معاني القرآن

تمنعوهنّ التّزويج . من قولهم : عضلت الدّجاجة بيضتها : « 1 » إذا امتنعت عليها . قوله - تعالى - : إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ « 2 » ؛ يعني : الزّنا . وقال الطبري : ذلك إذا اطّلع « 3 » الرّجل منها على فاحشة ، « 4 » فله أخذ الفدية . « 5 » وهو المرويّ عن أبي جعفر - عليه السّلام - « 6 » . قوله - تعالى - : وَإِنْ أَرَدْتُمُ اسْتِبْدالَ زَوْجٍ مَكانَ زَوْجٍ ، وَآتَيْتُمْ إِحْداهُنَّ قِنْطاراً ، فَلا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئاً ( الآيتان ) « 7 » . اختلف الفقهاء والمفسّرون في الإفضاء : فقال ابن عبّاس ومجاهد والسدي : هو كناية عن الجماع « 8 » . وقال قوم : هو الخلوة ، وإن لم يجامع . فليس له الرجوع « 9 » بنصف المهر « 10 » . وكلا القولين رواهما أصحابنا ، والأوّل هو الأقوى في الرّواية .

--> ( 1 ) ج : بيضها . + ليس في د . ( 2 ) سقط من هنا قوله - تعالى - : وَعاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئاً وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْراً كَثِيراً . ( 3 ) أ : طلع . ( 4 ) المراد بها هنا كلّ معصية . انظر : التبيان 2 / 150 ، مجمع البيان 3 / 40 . ( 5 ) تفسير الطبري 4 / 212 . ( 6 ) التبيان 3 / 151 . + انظر : الكافي 6 / 139 - 141 . ( 7 ) المراد منهما هو قوله تعالى : أَ تَأْخُذُونَهُ بُهْتاناً وَإِثْماً مُبِيناً ( 20 ) وَكَيْفَ تَأْخُذُونَهُ وَقَدْ أَفْضى بَعْضُكُمْ إِلى بَعْضٍ . ( 8 ) تفسير الطبري 4 / 215 . ( 9 ) أ : إلّا رجوع . ( 10 ) التبيان 3 / 153 .