محمد بن الحسن الشيباني

128

نهج البيان عن كشف معاني القرآن

و « كان » هاهنا ، بمعنى : وقع . و « يورث » نعت ل « رجل » . و « رجل » رفع ب « كان » . و « كلالة » نصب على التّفسير . وقيل : على الحال ، في القراءة الأولى « 1 » . و « الكلالة » عندنا : هم الإخوة والأخوات مطلقا . وأصل الكلالة : الإحاطة . ومنه الإكليل ، لإحاطته بالرّأس . ومنه الكلّ ، لإحاطته بالعدد . ومنه الكلال ، لأنّه نعت أحاط . وقيل : هو مشتقّ من الكلّ ، وهو الظّهر « 2 » . قال عامر بن الطّفيل : وما سوّدتني عامر عن كلالة « 3 » وقيل : « الكلالة » مشتقّة من الكلّ ، وهو الثّقل . من قوله - تعالى - : وَهُوَ كَلٌّ عَلى مَوْلاهُ « 4 » ؛ أي : ثقل « 5 » عليه « 6 » . والكلالة تحيط بأصل النّسب ، الّذي هو الولد والولد . ولا ترث الكلالة إلّا مع فقدهما . قوله - تعالى - : وَلَهُ أَخٌ ، أَوْ أُخْتٌ ؛ يريد : من قبل الأمّ . فَلِكُلِّ واحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ . فَإِنْ كانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذلِكَ ، فَهُمْ شُرَكاءُ فِي الثُّلُثِ . مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصى بِها أَوْ دَيْنٍ غَيْرَ مُضَارٍّ ، وَصِيَّةً مِنَ اللَّهِ [ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَلِيمٌ ( 12 ) ] .

--> ( 1 ) تفسير الطبري 4 / 193 نقلا عن بعض البصريّين . ( 2 ) التبيان 3 / 136 نقلا عن الحسين بن علي المغربي . ( 3 ) التبيان 3 / 12 . ( 4 ) النحل ( 16 ) / 76 . ( 5 ) م : ثقيل . ( 6 ) التبيان 3 / 136 .