محمد بن الحسن الشيباني

129

نهج البيان عن كشف معاني القرآن

ونصب « وصيّة » على المصدر ؛ أي : يوصيكم اللّه بذلك وصيّة . « فإن كانوا أكثر من ذلك » ؛ يعني : الإخوة والأخوات من قبل الأمّ . « فهم شركاء في الثّلث » بالإجماع . الذّكر والأنثى فيه سواء « 1 » . قوله - تعالى - : وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ ؛ يريد : فيما أمره « 2 » به ونهى عنه ، أو حكم به يُدْخِلْهُ ناراً خالِداً فِيها ، وَلَهُ عَذابٌ مُهِينٌ ( 14 ) . قوله - تعالى - : وَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفاحِشَةَ مِنْ نِسائِكُمْ ، « 3 » فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ . فَإِنْ شَهِدُوا ، فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ ، حَتَّى يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ ، أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا ( 15 ) : قيل : « السّبيل » التّوبة والتّزويج « 4 » . وهذه الآية منسوخة بآية الجلد ؛ البكر بالبكر ، وتغريب عام ، والثّيّب ، الجلد « 5 » والرّجم . وقيل : إنّ الآية نزلت في المساحقات « 6 » . قوله - تعالى - : وَالَّذانِ يَأْتِيانِها مِنْكُمْ ؛ يعني : الفاحشة فَآذُوهُما ؛ يريد : بالتّوبيخ والذّمّ . فَإِنْ تابا وَأَصْلَحا ، فَأَعْرِضُوا عَنْهُما . إِنَّ اللَّهَ كانَ تَوَّاباً

--> ( 1 ) سقط من هنا الآية ( 13 ) ( 2 ) م : أمر . ( 3 ) ج ، د ، م زيادة : أي : الزّنا . ( 4 ) التبيان 3 / 142 . ( 5 ) أ : بجلد . ( 6 ) تفسير أبي الفتوح 3 / 340 : قال أبو مسلم : المراد بالآية السحاق .