روزبهان البقلي الشيرازي ( شطاح فارس )

443

عرائس البيان في حقائق القرآن

سورة القلم بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ [ سورة القلم ( 68 ) : الآيات 1 إلى 29 ] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ن وَالْقَلَمِ وَما يَسْطُرُونَ ( 1 ) ما أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ ( 2 ) وَإِنَّ لَكَ لَأَجْراً غَيْرَ مَمْنُونٍ ( 3 ) وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ ( 4 ) فَسَتُبْصِرُ وَيُبْصِرُونَ ( 5 ) بِأَيِّكُمُ الْمَفْتُونُ ( 6 ) إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ ( 7 ) فَلا تُطِعِ الْمُكَذِّبِينَ ( 8 ) وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ ( 9 ) وَلا تُطِعْ كُلَّ حَلاَّفٍ مَهِينٍ ( 10 ) هَمَّازٍ مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ ( 11 ) مَنَّاعٍ لِلْخَيْرِ مُعْتَدٍ أَثِيمٍ ( 12 ) عُتُلٍّ بَعْدَ ذلِكَ زَنِيمٍ ( 13 ) أَنْ كانَ ذا مالٍ وَبَنِينَ ( 14 ) إِذا تُتْلى عَلَيْهِ آياتُنا قالَ أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ ( 15 ) سَنَسِمُهُ عَلَى الْخُرْطُومِ ( 16 ) إِنَّا بَلَوْناهُمْ كَما بَلَوْنا أَصْحابَ الْجَنَّةِ إِذْ أَقْسَمُوا لَيَصْرِمُنَّها مُصْبِحِينَ ( 17 ) وَلا يَسْتَثْنُونَ ( 18 ) فَطافَ عَلَيْها طائِفٌ مِنْ رَبِّكَ وَهُمْ نائِمُونَ ( 19 ) فَأَصْبَحَتْ كَالصَّرِيمِ ( 20 ) فَتَنادَوْا مُصْبِحِينَ ( 21 ) أَنِ اغْدُوا عَلى حَرْثِكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صارِمِينَ ( 22 ) فَانْطَلَقُوا وَهُمْ يَتَخافَتُونَ ( 23 ) أَنْ لا يَدْخُلَنَّهَا الْيَوْمَ عَلَيْكُمْ مِسْكِينٌ ( 24 ) وَغَدَوْا عَلى حَرْدٍ قادِرِينَ ( 25 ) فَلَمَّا رَأَوْها قالُوا إِنَّا لَضَالُّونَ ( 26 ) بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ ( 27 ) قالَ أَوْسَطُهُمْ أَ لَمْ أَقُلْ لَكُمْ لَوْ لا تُسَبِّحُونَ ( 28 ) قالُوا سُبْحانَ رَبِّنا إِنَّا كُنَّا ظالِمِينَ ( 29 ) ن وَالْقَلَمِ وَما يَسْطُرُونَ ( 1 ) ، أي : « بنون » صفتي وقلم فعلي ، « وما يسطرون » من أحرف مقاديري على ألواح أمري ، وأيضا « النون » : هو الذات ، و « القلم » : الصفات ، و « ما يسطرون » : من الأفعال على ألواح التقدير ، وهي تستطرها بين الكاف والنون من العدم على ألواح الإرادة ، وأيضا « النون » : نور وجهه الذي يظهر يوم الشهود ، وبه يسعى جميع العارفين والعاشقين إلى الأبد ، وأيضا : نور عنايته السابقة في الأزل في اصطفائية الأنبياء والأولياء ، وأيضا أي : بنيران قلوب المحبين ، ونور فؤاد المشتاقين ونصرتي للأنبياء والمرسلين والأولياء والصدّيقين ، وأيضا أي : بنظري على قلوب أحبائي ، ونظر أسرارهم إلى لقائي ، وأيضا أي : بنوادر أنوار صفاتي ، وبقلم أفعالي الذي يجري على ألواح أسرار العارفين ، و « ما يسطرون » : الأرواح القدسية من مخاطباتي في أوراق أسرارها ، وأيضا أي : بالنون الذي جعلت في بطنها حجال معراج يونس ، وأيضا أي : نيرات ملكوتي ونادرات عجائب جبروتي ، وأيضا أي : بنور القرآن والعلم الذي كتبته في اللوح المحفوظ في أول الأول ، وما ينتسخون منه سفرتي وكرام بررتي ، وأيضا أي : ابتدائي في أول وليتي من القدم إلى العدم ؛ لإسماع أسر الأرواح القدسية