عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي

82

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز

ملقى إليهم بالمودة « 1 » . والباء في " بالمودة " زائدة مؤكدة ؛ كقوله : وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ [ البقرة : 195 ] ، وقوله : يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحادٍ [ الحج : 25 ] . وقيل : ليست زائدة ، على معنى : تلقون إليهم أخبار رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بسبب المودة التي بينكم وبينهم « 2 » . قوله تعالى : وَقَدْ كَفَرُوا حال من " لا تَتَّخِذُوا " . ويجوز أن يكون حالا من " تُلْقُونَ " ، على معنى : لا توالوهم أو لا توادّوهم وهذه حالهم « 3 » . قوله تعالى : يُخْرِجُونَ الرَّسُولَ وَإِيَّاكُمْ حال من « 4 » " كَفَرُوا " « 5 » ، وهو استئناف خارج مخرج التعليل ؛ لكفرهم ، و أَنْ تُؤْمِنُوا تعليل لإخراجهم ، تقديره : يخرجونكم لإيمانكم . قوله تعالى : إِنْ كُنْتُمْ خَرَجْتُمْ شرط [ تقدم ] « 6 » جوابه عليه ، تقديره : إن كنتم خرجتم جهادا فلا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء . والبصريون يقولون في مثل هذا : هو شرط جوابه محذوف ؛ لدلالة ما قبله عليه « 7 » . وقوله : جِهاداً و ابْتِغاءَ مَرْضاتِي مصدر في موضع الحال ، تقديره : إن

--> ( 1 ) انظر : التبيان ( 2 / 259 ) ، والدر المصون ( 6 / 301 ) . ( 2 ) مثل السابق . ( 3 ) انظر : الدر المصون ( 6 / 302 ) . ( 4 ) في الأصل زيادة قوله : الذين . ( 5 ) انظر : التبيان ( 2 / 259 ) ، والدر المصون ( 6 / 302 ) . ( 6 ) في الأصل : بعد . والتصويب من ب . ( 7 ) انظر : التبيان ( 2 / 259 ) ، والدر المصون ( 6 / 302 ) .