عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي

48

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز

في السّير ، وأوجفه صاحبه « 1 » ، ومثله : الإيضاع . قال الزجاج « 2 » : معنى الآية : أنه لا شيء لكم في هذا ، إنما هو لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم . قال المفسرون : [ طلب ] « 3 » المسلمون من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أن يخمّس أموال بني النضير كما فعل بغنائم بدر ، فأنزل اللّه تعالى هذه الآية ، يبين أنها فيء لم يوجفوا عليها خيلا ولا ركابا . وَلكِنَّ اللَّهَ يُسَلِّطُ رُسُلَهُ عَلى مَنْ يَشاءُ فهو الذي سلط محمدا صلّى اللّه عليه وسلّم على بني النضير . فلما خصّ اللّه رسوله صلّى اللّه عليه وسلّم بأموال بني النضير وجعل الأمر له قسمها في المهاجرين لموضع حاجتهم ، ولم يعط أحدا من الأنصار شيئا سوى ثلاثة كانت بهم حاجة ، وهم : أبو دجانة سماك بن خرشة ، وسهل بن حنيف ، والحارث بن الصمّة . أخبرنا الشيخان أبو القاسم السلمي وأبو الحسن « 4 » علي بن أبي بكر ، قالا : أخبرنا عبد الأول بن عيسى ، أخبرنا عبد الرحمن بن محمد ، أخبرنا عبد اللّه بن أحمد ، أخبرنا محمد بن يوسف ، حدثنا محمد بن إسماعيل ، حدثنا علي بن عبد اللّه ، حدثنا سفيان - غير مرة - ، عن عمرو ، عن الزهري ، عن مالك بن أوس بن الحدثان « 5 » ، عن عمر رضي اللّه عنه قال : كانت أموال بني النضير مما أفاء اللّه على رسوله صلّى اللّه عليه وسلّم ، مما

--> ( 1 ) انظر : اللسان ( مادة : وجف ) . ( 2 ) معاني الزجاج ( 5 / 145 ) . ( 3 ) في الأصل : خاطب . والتصويب من ب . ( 4 ) في الأصل زيادة قوله : بن . وهو خطأ . ( 5 ) مالك بن أوس بن الحدثان بن سعد بن يربوع البصري ، أبو سعيد المدني ، مختلف في صحبته ، مات سنة اثنتين وتسعين ( تهذيب التهذيب 10 / 9 ، والتقريب ص : 516 ) .