عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي

74

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز

قوله تعالى : وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبادِهِ مفسّر في سورة براءة « 1 » . وَيَعْلَمُ ما يفعلون‌قرأ أهل الكوفة إلا أبا بكر : " تفعلون " بالتاء ، على الخطاب لجميع المكلفين . وقرأ الباقون بالياء ، حملا على ما قبله من الغيبة « 2 » . قوله تعالى : وَيَسْتَجِيبُ الَّذِينَ آمَنُوا أي : يستجيب لهم ، فحذف اللام ، كما [ حذف ] « 3 » في قوله تعالى : وَإِذا كالُوهُمْ . أو يكون المعنى : ويستجيب دعاء الذين آمنوا . قال ابن عباس في قوله تعالى : وَيَسْتَجِيبُ الَّذِينَ آمَنُوا قال : يشفعهم في إخوانهم ، وَيَزِيدُهُمْ مِنْ فَضْلِهِ قال : يشفعهم في إخوان إخوانهم « 4 » . وقيل : المعنى : ويستجيب الذين آمنوا للّه بالطاعة ، جعلوا الفعل للمؤمنين . وهو قول بعيد ؛ لأن ما قبله وبعده خبر عن اللّه تعالى .

--> ( 1 ) عند الآية رقم : 104 . ( 2 ) الحجة للفارسي ( 3 / 362 ) ، والحجة لابن زنجلة ( ص : 641 ) ، والكشف ( 2 / 251 ) ، والنشر ( 2 / 367 ) ، والإتحاف ( ص : 383 ) ، والسبعة ( ص : 580 - 581 ) . ( 3 ) زيادة من الكشاف ( 4 / 227 ) . ( 4 ) أخرجه الطبري ( 25 / 29 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 7 / 351 ) وعزاه لابن جرير من طريق قتادة عن أبي إبراهيم اللخمي .