عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي

67

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز

يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ أي : يوسع له في الرزق ؛ لأن رزقه واصل إلى جميع الخلق . [ سورة الشورى ( 42 ) : الآيات 20 إلى 22 ] مَنْ كانَ يُرِيدُ حَرْثَ الْآخِرَةِ نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ وَمَنْ كانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيا نُؤْتِهِ مِنْها وَما لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ نَصِيبٍ ( 20 ) أَمْ لَهُمْ شُرَكاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ ما لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ وَلَوْ لا كَلِمَةُ الْفَصْلِ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ وَإِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ ( 21 ) تَرَى الظَّالِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا كَسَبُوا وَهُوَ واقِعٌ بِهِمْ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ فِي رَوْضاتِ الْجَنَّاتِ لَهُمْ ما يَشاؤُنَ عِنْدَ رَبِّهِمْ ذلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ ( 22 ) قوله تعالى : مَنْ كانَ يُرِيدُ حَرْثَ الْآخِرَةِ أي : من كان يريد بعمله ثواب الآخرة نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ الحسنة بعشر أمثالها ونزيد . وقيل : نزد له نشاطا وقوة في الطاعة . وَمَنْ كانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيا قال ابن قتيبة « 1 » : يقال : فلان يحرث للدنيا ، أي : يعمل لها ويجمع المال . نُؤْتِهِ مِنْها قال السدي : هو المنافق ، وكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يعطيه سهمه من الغنيمة . وَما لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ نَصِيبٍ لأنه عمل لغير اللّه . قوله تعالى : أَمْ لَهُمْ شُرَكاءُ الهمزة للتقرير والتقريع ، وشركاؤهم : شياطينهم

--> ( 1 ) تفسير غريب القرآن ( ص : 392 ) .