عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي

61

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز

قال قتادة : من تحليل الحلال وتحريم الحرام « 1 » . قال الحكم : تحريم البنات والأمهات والأخوات « 2 » . وقيل : التوحيد « 3 » . وقال مجاهد : لم يبعث اللّه نبيا إلا وصاه بإقام الصلاة وإيتاء الزكاة ، والإقرار للّه تعالى بالطاعة ، فذلك دينه الذي شرع لهم « 4 » . وهذا المعنى يروى عن ابن عباس . وقيل : هو قوله تعالى : أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ . وفي هذه الآية مستدل لمن يرى أن ما لم ينسخ من شرع من قبلنا شرع لنا . قوله تعالى : أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ في محل النصب على البدل من مفعول " شرع " ، أو في موضع الرفع « 5 » ، كأنه قيل : ما ذلك المشروع ؟ فقال : هو إقامة الدين ، ونحوه : إِنَّ هذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً واحِدَةً [ الأنبياء : 92 ] . كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ أي : عظم عليهم ما تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ من التوحيد ورفض الأنداد . اللَّهُ يَجْتَبِي إِلَيْهِ مَنْ يَشاءُ الضمير راجع إلى " الدين " . والمعنى : اللّه يصطفي ويختار لدينه من شاء . ورأيت في بعض التفاسير : أنهم الذين ولدوا في الإسلام « 6 » . وَيَهْدِي إِلَيْهِ يرشد إلى دينه مَنْ يُنِيبُ يقبل إليه من أهل الكفر .

--> ( 1 ) أخرجه الطبري ( 25 / 15 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 7 / 340 ) وعزاه لعبد بن حميد وابن جرير . ( 2 ) ذكره الماوردي ( 5 / 196 ) ، والسيوطي في الدر ( 7 / 340 ) وعزاه لعبد بن حميد وابن المنذر . ( 3 ) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 7 / 276 ) . ( 4 ) ذكره الثعلبي ( 8 / 306 ) . ( 5 ) انظر : الدر المصون ( 6 / 77 - 78 ) . ( 6 ) ذكره الماوردي ( 5 / 197 ) من قول الكلبي .