عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي
6
رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز
بالصفة فساغ وقوعه مبتدأ . قوله تعالى : فُصِّلَتْ آياتُهُ مفسّر في أوّل هود . قُرْآناً نصب على الحال « 1 » . أي : فصلت آياته في حال كونه قرآنا عربيا . وقيل : نصب على المدح والاختصاص « 2 » . لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ متعلق ب " تنزيل " أو ب " فصلت " « 3 » . قال صاحب الكشاف « 4 » : الأجود أن يكون صفة مثل ما قبله وما بعده ، أي : قرآنا عربيا كائنا لقوم عرب ، لئلا يفرق بين الصلات والصفات . بَشِيراً وَنَذِيراً صفة ل " قرآنا " « 5 » . وقرئ : " بشير ونذير " بالرفع « 6 » ، صفة للكتاب ، أو خبر مبتدأ محذوف . فَهُمْ لا يَسْمَعُونَ لا يقبلون . وقد ذكرنا مثل هذا فيما مضى . وَقالُوا قُلُوبُنا فِي أَكِنَّةٍ أغطية ، وقد سبق ذكره وذكر الوقر « 7 » . وهذه تمثيلات لنبوّ قلوبهم عن تقبل الحق الذي جاء به . فَاعْمَلْ إِنَّنا عامِلُونَ قال الفراء « 8 » : اعمل ما تعلم من دينك إنا عاملون بما
--> ( 1 ) انظر : التبيان ( 2 / 220 ) ، والدر المصون ( 6 / 55 ) . ( 2 ) انظر : الدر المصون ( 6 / 55 ) . ( 3 ) انظر : الدر المصون ( 6 / 55 - 56 ) . ( 4 ) الكشاف ( 4 / 189 ) . ( 5 ) انظر : الدر المصون ( 6 / 56 ) . ( 6 ) انظر هذه القراءة في : البحر ( 7 / 463 ) ، والدر المصون ( 6 / 56 ) وهي قراءة زيد بن علي . ( 7 ) في سورة الأنعام ، عند الآية رقم : 25 . ( 8 ) معاني الفراء ( 3 / 12 ) .