عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي
32
رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز
أَحْسَنُ قال : الصبر عند الغضب ، والعفو عند الإساءة ، فإذا فعلوه عصمهم اللّه وخضع لهم عدوّهم » « 1 » . وقال مقاتل « 2 » : نزلت هذه الآية في أبي سفيان بن حرب ، كان مؤذيا لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، فصار له وليا بعد أن كان عدوا . ونظيره قوله تعالى : عَسَى اللَّهُ أَنْ يَجْعَلَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ الَّذِينَ عادَيْتُمْ مِنْهُمْ مَوَدَّةً [ الممتحنة : 7 ] . قوله تعالى : وَما يُلَقَّاها إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا قال الزجاج « 3 » : وما يلقّى هذه الفعلة ، وهي دفع السيئة بالحسنة إلا الذين صبروا على كظم الغيظ ، وَما يُلَقَّاها إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ من الخير . وقال السدي : إلا ذو جدّ « 4 » . وقال قتادة : الحظ العظيم : الجنة « 5 » . وقال الحسن : واللّه ما عظم حظّ دون الجنة « 6 » ، فيكون المعنى : وما يلقاها إلا من وجبت له الجنة . قوله تعالى : وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطانِ نَزْغٌ قال الزمخشري « 7 » : النزغ
--> ( 1 ) أخرجه البخاري ( 4 / 1814 ) . ( 2 ) تفسير مقاتل ( 3 / 167 ) وفيه : أن نزولها في أبي جهل . ( 3 ) معاني الزجاج ( 4 / 386 ) . ( 4 ) أخرجه الطبري ( 24 / 120 ) . وذكره الماوردي ( 5 / 182 ) . ( 5 ) أخرجه الطبري ( 24 / 120 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 7 / 327 ) وعزاه لعبد الرزاق وعبد بن حميد . ( 6 ) ذكره الماوردي ( 5 / 182 ) . ( 7 ) الكشاف ( 4 / 206 ) .