عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي

81

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز

حيث يشاء « 1 » . [ سورة السجدة ( 32 ) : الآيات 12 إلى 14 ] وَلَوْ تَرى إِذِ الْمُجْرِمُونَ ناكِسُوا رُؤُسِهِمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ رَبَّنا أَبْصَرْنا وَسَمِعْنا فَارْجِعْنا نَعْمَلْ صالِحاً إِنَّا مُوقِنُونَ ( 12 ) وَلَوْ شِئْنا لَآتَيْنا كُلَّ نَفْسٍ هُداها وَلكِنْ حَقَّ الْقَوْلُ مِنِّي لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ ( 13 ) فَذُوقُوا بِما نَسِيتُمْ لِقاءَ يَوْمِكُمْ هذا إِنَّا نَسِيناكُمْ وَذُوقُوا عَذابَ الْخُلْدِ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ( 14 ) قوله تعالى : وَلَوْ تَرى خطاب للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم . ويجوز أن يكون المعنى : ولو ترى أيها السامع ، وجوابه محذوف ، تقديره : لرأيت أمرا فظيعا ، و « لو » و « إذ » كلاهما للمضيّ ، وإنما جاز ذلك ؛ لأن المترقب من اللّه بمنزلة الموجود ، و « إذ » ظرف للرؤية « 2 » . الْمُجْرِمُونَ مبتدأ ، خبره : ناكِسُوا رُؤُسِهِمْ « 3 » ، أي : مطأطئوها حياء وندما ، رَبَّنا أَبْصَرْنا وَسَمِعْنا أي : أبصرنا صدق موعدك ووعيدك ، وسمعنا منك صدق رسلك . وقيل : المعنى : أبصرنا وسمعنا بعد أن كنا عميا وصمّا .

--> ( 1 ) أخرجه الطبري ( 21 / 98 ) ، ومجاهد ( ص : 510 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 6 / 543 ) وعزاه للطبري . ( 2 ) هذا قول الزمخشري في الكشاف ( 3 / 517 ) . ( 3 ) انظر : إعراب القرآن للنحاس ( 3 / 294 ) .