عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي

55

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز

قوله تعالى : وَصاحِبْهُما فِي الدُّنْيا مَعْرُوفاً قال الزجاج « 1 » : أي مصاحبا معروفا ، تقول : صاحبه مصاحبا ومصاحبة . ومعنى المعروف : ما يستحسن من الأفعال . قوله تعالى : وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنابَ إِلَيَّ أي : اسلك طريق من رجع إليّ ، وهو طريق محمد صلّى اللّه عليه وسلّم وأصحابه . وروى عطاء عن ابن عباس قال : يريد : واتبع سبيل أبي بكر الصديق ، وذلك أنه حين أسلم أتاه عبد الرحمن بن عوف وسعد وسعيد وعثمان وطلحة والزبير فقالوا له : آمنت وصدقت محمدا ؟ [ قال ] « 2 » : نعم ، فأتوا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فآمنوا وصدقوا ، فأنزل اللّه تعالى يقول لسعد : وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنابَ إِلَيَّ يعني : أبا بكر رضي اللّه عنه « 3 » . [ سورة لقمان ( 31 ) : الآيات 16 إلى 19 ] يا بُنَيَّ إِنَّها إِنْ تَكُ مِثْقالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ فَتَكُنْ فِي صَخْرَةٍ أَوْ فِي السَّماواتِ أَوْ فِي الْأَرْضِ يَأْتِ بِهَا اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ ( 16 ) يا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلاةَ وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَاصْبِرْ عَلى ما أَصابَكَ إِنَّ ذلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ ( 17 ) وَلا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ وَلا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحاً إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتالٍ فَخُورٍ ( 18 ) وَاقْصِدْ فِي مَشْيِكَ وَاغْضُضْ مِنْ صَوْتِكَ إِنَّ أَنْكَرَ الْأَصْواتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ ( 19 )

--> ( 1 ) معاني الزجاج ( 4 / 197 ) . ( 2 ) في الأصل : قالوا . ( 3 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 3 / 443 ) ، وأسباب نزول القرآن ( ص : 358 ) .