عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي

52

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز

القول « 1 » . قوله تعالى : أَنِ اشْكُرْ لِلَّهِ « أن » هي المفسرة ؛ لأن إيتاء الحكمة في معنى القول ، فنبّه بهذا على أن الحكمة الأصلية توحيد اللّه سبحانه وتعالى وشكره . قال مقاتل « 2 » : المعنى : قلنا له : أن اشكر اللّه فيما أعطاك من الحكمة . [ سورة لقمان ( 31 ) : الآيات 13 إلى 15 ] وَإِذْ قالَ لُقْمانُ لابْنِهِ وَهُوَ يَعِظُهُ يا بُنَيَّ لا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ ( 13 ) وَوَصَّيْنَا الْإِنْسانَ بِوالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْناً عَلى وَهْنٍ وَفِصالُهُ فِي عامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ ( 14 ) وَإِنْ جاهَداكَ عَلى أَنْ تُشْرِكَ بِي ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلا تُطِعْهُما وَصاحِبْهُما فِي الدُّنْيا مَعْرُوفاً وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنابَ إِلَيَّ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ( 15 ) قوله تعالى : وَإِذْ قالَ لُقْمانُ لِابْنِهِ واسمه : أنعم . وقال ابن السائب : اسمه أشكم « 3 » . وَهُوَ يَعِظُهُ روي : أن ابنه وامرأته كانا كافرين ، فما زال يعظهما حتى

--> ( 1 ) أخرجه أحمد في الزهد ( ص : 64 ) ، والطبري ( 21 / 67 ) ، وابن أبي حاتم ( 9 / 3097 ) ، ومجاهد ( ص : 504 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 6 / 511 ) وعزاه للفريابي وأحمد في الزهد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن مجاهد . ( 2 ) تفسير مقاتل ( 3 / 20 ) . ( 3 ) ذكره الماوردي في تفسيره ( 4 / 333 ) وفيه : مشكم .