عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي
53
رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز
أسلما « 1 » . يا بُنَيَّ لا تُشْرِكْ « 2 » وقرأت لابن كثير إلا من طريق ابن فليح : « يا بني » بسكون الياء وتخفيفها أيضا « 3 » ، كما خفّف الشاعر : قد كنت جارك حولا ما تروّعني * فيه روائع من إنس ولا جان « 4 » فخفّف النون . قال أبو علي « 5 » : خفّف ياء الإضافة ، ثم خفّف فحذف الياء التي هي لام الفعل ، وبقيت الياء التي هي ياء التصغير ، فالياء الموقوف عليها في « بنيّ » هي ياء التصغير . إِنَّ الشِّرْكَ وجعل من لا نعمة له كمن لا نعمة إلا منه ، لَظُلْمٌ عَظِيمٌ . وقد ذكرنا سبب نزوله . قوله تعالى : وَوَصَّيْنَا الْإِنْسانَ بِوالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْناً عَلى وَهْنٍ أي : تهن وهنا على وهن ، أي : تضعف ضعفا على ضعف ، كلما ازداد حملها زاد ضعفها . وَفِصالُهُ أي : فطامه . وهو مبتدأ ، خبره في الظرف على تقدير : يقع أو يحدث ، فِي عامَيْنِ أي : في انقضاء عامين .
--> ( 1 ) ذكره القرطبي ( 14 / 62 ) . ( 2 ) قوله : « لا تشرك » ذكرت في الأصل بعد قوله : « يا بني » التالية . ( 3 ) الحجة للفارسي ( 3 / 272 - 273 ) ، والحجة لابن زنجلة ( ص : 564 ) ، والكشف ( 1 / 529 ) ، والنشر ( 2 / 289 ) ، والإتحاف ( ص : 350 ) ، والسبعة ( ص : 512 ) . ( 4 ) البيت لعمران بن حطان ، وانظر البيت في : اللسان ، مادة ( جنن ، ظلل ) ، والحجة للفارسي ( 2 / 397 ) ، والمعجم المفصل في شواهد اللغة العربية ( 8 / 153 ) . ( 5 ) الحجة ( 2 / 397 ) .