عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي
441
رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز
قط « 1 » . قوله تعالى : فَتَوَلَّ عَنْهُمْ حَتَّى حِينٍ قال مجاهد والسدي : حتى نأمرك بالقتال « 2 » . وقال قتادة : إلى الموت « 3 » . فتكون منسوخة بآية السيف « 4 » . وَأَبْصِرْهُمْ وما يقضى عليهم من القتل والذل والأسر إذا نزل بهم العذاب فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ ذلك . وقال ابن زيد : أبصر ما ضيعوا من أمر اللّه فسوف يبصرون ما يحل بهم من عذاب اللّه « 5 » . وقال ثعلب : « أبصرهم » : أعلمهم الآن ، « فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ » : يعلمونه بالعيان « 6 » . قال المفسرون : لما هدّدهم اللّه تعالى على لسان نبيه صلّى اللّه عليه وسلّم قالوا تكذيبا واستهزاء : متى هذا العذاب ؟ فأنزل اللّه تعالى : أَ فَبِعَذابِنا يَسْتَعْجِلُونَ « 7 » . فَإِذا نَزَلَ
--> ( 1 ) ذكره الماوردي ( 5 / 73 ) . ( 2 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 3 / 535 ) . ( 3 ) أخرجه الطبري ( 23 / 115 ) ، وابن أبي حاتم ( 10 / 3233 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 7 / 139 ) وعزاه لعبد بن حميد وابن جرير وابن أبي حاتم . ( 4 ) انظر : الناسخ والمنسوخ لابن سلامة ( ص : 147 ) ، والناسخ والمنسوخ لابن حزم ( ص : 51 - 52 ) ، ونواسخ القرآن لابن الجوزي ( ص : 436 ) . ( 5 ) أخرجه الطبري ( 23 / 115 ) . وذكره الماوردي ( 5 / 73 ) . ( 6 ) انظر قول ثعلب في : تفسير الماوردي ( 5 / 74 ) . ( 7 ) ذكره الطبري ( 23 / 115 ) ، والسيوطي في الدر المنثور ( 7 / 139 ) بنحوه .