عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي

410

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز

كان الذبيح إسحاق لم يكن ذلك ، بل كانا في يدي بني إسرائيل ، ولم يزالا في البيت إلى أن احترق في أيام ابن الزبير والحجاج . قال الشعبي وغيره : كان [ القرنان ] « 1 » ميراثا لولد إسماعيل عن أبيهم ، وكان ولد إسحاق الروم أكثر وأعز من العرب ، فلو لم يكن شرفا لهم لم تقره الروم في أيديهم . وقال الأصمعي : سألت أبا عمرو ابن العلاء عن الذبيح ؟ فقال لي : يا أصمعي أين ذهب عقلك ؟ ومتى كان إسحاق بمكة ، وإنما كان إسماعيل ، وهو الذي بنى البيت مع أبيه عليهما الصلاة والسّلام « 2 » . الإشارة إلى القصة : أخبرنا المؤيد بن محمد في كتابه ، أخبرنا عبد الجبار بن محمد بن أحمد ، أخبرنا أحمد بن علي النيسابوري ، أخبرنا المؤمل بن أحمد ، أخبرنا محمد بن عبد اللّه بن نعيم ، حدثنا محمد بن عبد اللّه الصفار ، حدثنا الحسن بن الجهم ، حدثنا الحسين بن الفرج ، حدثنا أبو عبد اللّه الواقدي ، حدثني ابن أبي سبرة ، عن أبي مالك - وكان مولى لعثمان بن عفان - عن عطاء بن [ يسار ] « 3 » قال : سألت خوات بن جبير « 4 » : ذبيح

--> ( 1 ) في الأصل : القرآن . والصواب ما أثبتناه . ( 2 ) ذكره القرطبي في تفسيره ( 15 / 100 ) ، وأبو حيان في البحر المحيط ( 7 / 356 ) . ( 3 ) في الأصل : السائب . والمثبت من المستدرك ( 2 / 605 ) ، والوسيط ( 3 / 530 ) . وهو عطاء بن يسار الهلالي ، أبو محمد المدني القاص ، مولى ميمونة زوج النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، كان ثقة كثير الحديث ، مات بالإسكندرية سنة ثلاث أو أربع ومائة ( تهذيب التهذيب 7 / 194 ، والتقريب ص : 392 ) . ( 4 ) خوات بن جبير بن النعمان الأنصاري ، قيل : إنه شهد بدرا ، وضرب له رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بسهمه وأجره ، مات سنة أربعين أو بعدها ( تهذيب التهذيب 3 / 147 ، والتقريب ص : 196 ) .