عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي
406
رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز
فَلَمَّا أَسْلَما أي : استسلما لأمر اللّه تعالى وانقادا له . وقرأ علي وابن مسعود وابن عباس وجعفر بن محمد والأعمش والثوري : « سلّما » « 1 » . يقال : أسلم وسلّم واستسلم بمعنى واحد . قال قتادة : أسلم هذا ابنه وهذا نفسه « 2 » . وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ صرعه على شقه ، فوضع أحد جنبيه على الأرض ، وللوجه جبينان ، والجبهة بينهما . قال الحسن : كان ذلك في الموضع المشرف على مسجد منى « 3 » . وقال الضحاك : في المنحر الذي ينحر فيه اليوم « 4 » . وَنادَيْناهُ أَنْ يا إِبْراهِيمُ * قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيا حيث فعلت ما أمكنك فعله . ويروى : أنه رأى في النوم معالجة الذبح ولم يراد إراقة الدم ، ففعل في اليقظة ما رأى في النوم . وهذا تمام الكلام . وجواب « لمّا » محذوف ، تقديره : لما أسلما كان مما لا يحيط به الوصف من
--> ( 1 ) انظر : إتحاف فضلاء البشر ( ص : 370 ) . ( 2 ) أخرجه الطبري ( 23 / 79 ) ، وابن أبي حاتم ( 10 / 3224 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 7 / 111 ) وعزاه لعبد بن حميد وابن جرير وابن أبي حاتم . ( 3 ) ذكره الزمخشري في : الكشاف ( 4 / 57 ) . ( 4 ) مثل السابق .