عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي
407
رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز
سعادتهما واصطفائهما . وقيل : الجواب : « وناديناه » ، والواو زائدة . وقوله تعالى : إِنَّا كَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ إخبار من اللّه تعالى ، وليس من تمام ما نودي به إبراهيم . قال مقاتل « 1 » : جزاه اللّه تعالى بإحسانه في طاعته العفو عن ذبح ابنه . إِنَّ هذا لَهُوَ الْبَلاءُ الْمُبِينُ الاختبار [ الظاهر ] « 2 » الصعوبة أو المبين للمخلص من غيره . وقال : البلاء هاهنا : النعمة ، وهو أن فدي ابنه بالكبش ، وهو قوله تعالى : وَفَدَيْناهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ فعلى قوله : يكون « هذا » إشارة إلى الفداء . والذّبح : اسم لما يذبح . واختلفوا في الكبش ؛ فقال ابن عباس : هو الكبش الذي قرّبه هابيل فقبل منه ، وكان يرعى في الجنة حتى فدي به إسماعيل « 3 » . وقال الحسن : [ أنه فدي ] « 4 » بوعل « 5 » أهبط عليه من ثبير « 6 » . فإن قيل : لم وصف بالعظيم ؟
--> ( 1 ) تفسير مقاتل ( 3 / 104 ) . ( 2 ) في الأصل : الطار . والصواب ما أثبتناه . ( 3 ) أخرجه الطبري ( 23 / 86 ) ، وابن أبي حاتم ( 10 / 3221 ) . وذكره الماوردي ( 5 / 62 ) ، والسيوطي في الدر ( 7 / 113 ) وعزاه لعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم والحاكم . ( 4 ) في الأصل : أفدى . والمثبت من الماوردي ( 5 / 62 ) . ( 5 ) الوعل : تيس الجبل ( اللسان ، مادة : وعل ) . ( 6 ) أخرجه الطبري ( 23 / 87 ) . وذكره الماوردي ( 5 / 62 ) ، والواحدي في الوسيط ( 3 / 530 ) .