عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي

396

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز

الحبش - . قال بعض العرب يصف سوداء : عجوز من بني حام بن نوح * كأنّ جبينها حجر المقام « 1 » وقيل : سام أبو العرب وفارس والروم ، ويافث أبو الترك ويأجوج ومأجوج ، وحام أبو السودان من المشرق إلى المغرب . والأول أصح ؛ لما أخرج الترمذي من حديث سمرة بن جندب قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « سام أبو العرب ، وحام أبو الحبش ، ويافث أبو الروم » « 2 » . وَتَرَكْنا عَلَيْهِ فِي الْآخِرِينَ قال ابن عباس : تركنا عليه ثناء حسنا ، وهو قوله تعالى : سَلامٌ عَلى نُوحٍ « 3 » . وهو من الكلام المحكي . قوله تعالى : فِي الْعالَمِينَ إعلام بثبات ذلك ودوامه في الملائكة والثقلين ، وأنهم يسلمون عليه عن آخرهم إلى يوم القيامة . ثم نبّه على أن علّة هذا العطاء الجزيل والثناء الجميل إحسان نوح وإيمانه ، فقال تعالى : إِنَّا كَذلِكَ . . . إلى آخر الآيتين . [ سورة الصافات ( 37 ) : الآيات 83 إلى 87 ] وَإِنَّ مِنْ شِيعَتِهِ لَإِبْراهِيمَ ( 83 ) إِذْ جاءَ رَبَّهُ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ ( 84 ) إِذْ قالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ ما ذا تَعْبُدُونَ ( 85 ) أَ إِفْكاً آلِهَةً دُونَ اللَّهِ تُرِيدُونَ ( 86 ) فَما ظَنُّكُمْ بِرَبِّ الْعالَمِينَ ( 87 )

--> ( 1 ) البيت لعنترة بن شداد ، انظر : الماوردي ( 5 / 53 ) . ( 2 ) أخرجه الترمذي ( 5 / 365 ح 3231 ) . ( 3 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 3 / 527 ) .