عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي

397

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز

قوله تعالى : وَإِنَّ مِنْ شِيعَتِهِ لَإِبْراهِيمَ قال ابن عباس : من أهل دينه « 1 » . وقال مجاهد : على منهاجه وطريقته « 2 » . قال الأصمعي : الشيعة : الأعوان ، مأخوذ من الشّياع ، وهو الحطب الصغار ، يوضع مع الكبار حتى يستوقد ؛ لأنه يعين على الوقود « 3 » . وعامة المفسرين ذهبوا إلى أن الضمير في « شيعته » يرجع إلى نوح . وقال ابن السائب والفراء « 4 » : الضمير لمحمد صلّى اللّه عليه وسلّم . وهو بعيد . وقيل : جعله من شيعته ؛ لما بين شريعتيهما من الاتفاق . وقيل : لحسن مصابرته قومه . قوله تعالى : إِذْ جاءَ رَبَّهُ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ قال قتادة : من الشك « 5 » . وقال الحسن : من الشرك « 6 » . والصحيح : العموم ، على معنى : جاء ربه بقلب سليم من جميع الآفات المفسدة للقلوب ، والظرف متعلق بما في « شيعته » من معنى المشايعة ، على معنى : وإن من جملة من شايعه حين جاء ربه بقلب سليم إبراهيم ، أو هو متعلق بمحذوف ،

--> ( 1 ) أخرجه الطبري ( 23 / 69 ) . وذكره الماوردي ( 5 / 54 ) . ( 2 ) أخرجه مجاهد ( ص : 542 ) ، والطبري ( 23 / 69 ) ، وابن أبي حاتم ( 10 / 3219 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 7 / 100 ) وعزاه لعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم . ( 3 ) ذكره الماوردي في تفسيره ( 5 / 54 ) . ( 4 ) معاني الفراء ( 2 / 388 ) . وذكره الطبري ( 23 / 69 ) بلا نسبة ، والماوردي ( 5 / 54 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 7 / 66 ) . ( 5 ) ذكره الماوردي ( 5 / 54 ) . ( 6 ) مثل السابق .