عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي
390
رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز
قال الزجاج « 1 » : هو بمعنى طالعون ومطّلعون ، يقال من ذلك : طلعت عليهم واطّلعت عليهم في معنى واحد . قال الزمخشري « 2 » : قيل : الخطاب على هذا للملائكة . وقرئ : « مطلعون » بكسر النون « 3 » ، أراد : مطلعون إياي ؛ فوضع المتصل موضع المنفصل ، كقوله : هم الفاعلون الخير والآمرونه * إذا ما خشوا من حادث الأمر معظما « 4 » قال الزجاج « 5 » : كسر النون شاذ عند البصريين والكوفيين جميعا ، وله عند الجماعة وجه ضعيف ، وقد جاء مثله في الشعر وهو قوله ، وأنشد البيت ثم قال : وإنما الكلام : والآمروه ، وكل أسماء الفاعلين إذا ذكرت بعدها المضمر لم تذكر النون والتنوين ، تقول : زيد ضاربي وهم ضاربوك . وقال ابن جني « 6 » : هو على لغة ضعيفة ، وهو أن يجري اسم الفاعل مجرى
--> ( 1 ) معاني الزجاج ( 4 / 304 ) . ( 2 ) الكشاف ( 4 / 47 ) . ( 3 ) ذكره هذه القراءة ابن الجوزي في : زاد المسير ( 7 / 60 ) ، والسمين الحلبي في : الدر المصون ( 5 / 503 ) . وقد ردّ هذه القراءة أبو حاتم وغيره ؛ لجمعها بين نون الجمع وياء المتكلم ، إذ كان قياسها : مطّلعيّ . ( 4 ) انظر البيت في : الكتاب لسيبويه ( 1 / 188 ) وفيه : أن الرواة زعموا أنه مصنوع ، ومجالس ثعلب ( ص : 123 ) ، وشرح المفصل لابن يعيش ( 2 / 125 ) ، والخزانة ( 4 / 269 ) ، ومعاني الفراء ( 2 / 386 ) ، والبحر ( 7 / 346 ) ، والدر المصون ( 5 / 504 ) ، والقرطبي ( 15 / 83 ) . ( 5 ) معاني الزجاج ( 4 / 305 ) . ( 6 ) المحتسب ( 2 / 220 ) .