عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي
391
رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز
الفعل المضارع ؛ لقربه منه ، فيجري « مطلعوني » مجرى « يطلعوني » ، وهو شاذ . قالَ تَاللَّهِ إِنْ كِدْتَ لَتُرْدِينِ قال الزمخشري « 1 » : « إن » مخففة من الثقيلة ، وهي تدخل على « كاد » كما تدخل على « كان » ، ونحوه : إِنْ كادَ لَيُضِلُّنا [ الفرقان : 42 ] واللام هي الفارقة بينها وبين النافية . « لتردين » : لتهلكني . وَلَوْ لا نِعْمَةُ رَبِّي وهي العصمة والتوفيق للتمسك بعروة الإسلام ، لَكُنْتُ مِنَ الْمُحْضَرِينَ في النار . قال ابن السائب : ثم يؤتى بالموت فيذبح ، فإذا أمن أهل الجنة فرحوا ، وقالوا : أَ فَما نَحْنُ بِمَيِّتِينَ * إِلَّا مَوْتَتَنَا الْأُولى التي كانت في الدنيا وَما نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ فقيل لهم : لا ، فعند ذلك قالوا : إِنَّ هذا لَهُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ قال اللّه تعالى : لِمِثْلِ هذا النعيم فَلْيَعْمَلِ الْعامِلُونَ « 2 » . قال الزمخشري « 3 » : الذي عطفت عليه الفاء محذوف ، معناه : أنحن مخلدون منعمون ، فما نحن بميتين ولا معذبين . [ سورة الصافات ( 37 ) : الآيات 62 إلى 74 ] أَ ذلِكَ خَيْرٌ نُزُلاً أَمْ شَجَرَةُ الزَّقُّومِ ( 62 ) إِنَّا جَعَلْناها فِتْنَةً لِلظَّالِمِينَ ( 63 ) إِنَّها شَجَرَةٌ تَخْرُجُ فِي أَصْلِ الْجَحِيمِ ( 64 ) طَلْعُها كَأَنَّهُ رُؤُسُ الشَّياطِينِ ( 65 ) فَإِنَّهُمْ لَآكِلُونَ مِنْها فَمالِؤُنَ مِنْهَا الْبُطُونَ ( 66 ) ثُمَّ إِنَّ لَهُمْ عَلَيْها لَشَوْباً مِنْ حَمِيمٍ ( 67 ) ثُمَّ إِنَّ مَرْجِعَهُمْ لَإِلَى الْجَحِيمِ ( 68 ) إِنَّهُمْ أَلْفَوْا آباءَهُمْ ضالِّينَ ( 69 ) فَهُمْ عَلى آثارِهِمْ يُهْرَعُونَ ( 70 ) وَلَقَدْ ضَلَّ قَبْلَهُمْ أَكْثَرُ الْأَوَّلِينَ ( 71 ) وَلَقَدْ أَرْسَلْنا فِيهِمْ مُنْذِرِينَ ( 72 ) فَانْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُنْذَرِينَ ( 73 ) إِلاَّ عِبادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ ( 74 )
--> ( 1 ) الكشاف ( 4 / 47 ) . ( 2 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 3 / 526 ) . ( 3 ) الكشاف ( 4 / 47 ) .