عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي

369

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز

فَالزَّاجِراتِ زَجْراً قال الربيع وقتادة : آيات القرآن « 1 » . والصحيح : أنها الملائكة ، وهو قول الذين تقدم ذكرهم وعامة المفسرين . يريد : فالزاجرات السحاب ، أو فالزاجرات عن المعاصي زجرا . فَالتَّالِياتِ ذِكْراً يريد : الملائكة . وقال ابن عباس : الأنبياء « 2 » . أي : القارئات لكلام اللّه عز وجل وكتبه المنزّلة . قال قطرب : أقسم اللّه تعالى بثلاثة أصناف من الملائكة ، وجواب القسم : إِنَّ إِلهَكُمْ لَواحِدٌ . قرأ أبو عمرو في إدغامه الكبير وحمزة : وَالصَّافَّاتِ صَفًّا ، فَالزَّاجِراتِ زَجْراً ، فَالتَّالِياتِ ذِكْراً ، وَالذَّارِياتِ ذَرْواً بالإدغام فيهن . وعلة الإدغام : مقاربة التاء هذه الحروف من حيث أنها وإياهن من طرف اللسان وأصول الثنايا ، ومن ترك الإدغام فلاختلاف المخارج « 3 » . رَبُّ السَّماواتِ خبر بعد خبر ، أو خبر مبتدأ محذوف « 4 » . و الْمَشارِقِ ثلاثمائة وستون مشرقا ، وكذلك المغارب ، تشرق الشمس كل

--> ( 1 ) أخرجه الطبري ( 23 / 34 ) ، وابن أبي حاتم ( 10 / 3204 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 7 / 78 ) وعزاه لابن أبي حاتم عن الربيع بن أنس . ومن طريق آخر عن قتادة ، وعزاه لعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم . ( 2 ) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 7 / 45 ) . ( 3 ) الحجة للفارسي ( 3 / 312 ) ، والكشف ( 1 / 150 - 152 ) ، وإتحاف فضلاء البشر ( ص : 367 ) ، والسبعة ( ص : 546 ) . ( 4 ) التبيان ( 2 / 205 ) ، والدر المصون ( 5 / 495 ) .