عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي
370
رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز
يوم في مشرق منها وتغرب في مغرب ، ولا تطلع ولا تغرب في واحد يومين . [ سورة الصافات ( 37 ) : الآيات 6 إلى 10 ] إِنَّا زَيَّنَّا السَّماءَ الدُّنْيا بِزِينَةٍ الْكَواكِبِ ( 6 ) وَحِفْظاً مِنْ كُلِّ شَيْطانٍ مارِدٍ ( 7 ) لا يَسَّمَّعُونَ إِلَى الْمَلَإِ الْأَعْلى وَيُقْذَفُونَ مِنْ كُلِّ جانِبٍ ( 8 ) دُحُوراً وَلَهُمْ عَذابٌ واصِبٌ ( 9 ) إِلاَّ مَنْ خَطِفَ الْخَطْفَةَ فَأَتْبَعَهُ شِهابٌ ثاقِبٌ ( 10 ) قوله تعالى : إِنَّا زَيَّنَّا السَّماءَ الدُّنْيا يريد : السماء القربى إلى الأرض . بِزِينَةٍ الْكَواكِبِ قرأ عاصم وحمزة : « بزينة » بالتنوين . وقرأ أبو بكر : « الكواكب » بالنصب ، وقرأ الباقون بإضافة « الزينة » إلى « الكواكب » « 1 » . فمن نوّن وخفض « الكواكب » جعل الكواكب بدلا من « الزينة » ؛ لأنها هي هي ، كما تقول : مررت بأبي عبد اللّه محمد . ومن نوّن ونصب « الكواكب » جعلها بدلا من محل « زينة » . وقال أبو علي « 2 » : أعمل الزينة في الكواكب ، المعنى : بأن زينّا الكواكب فيها . والباقون أضافوا المصدر إلى المفعول به ، كقوله تعالى : مِنْ دُعاءِ الْخَيْرِ [ فصلت : 49 ] ، وقوله تعالى : بِسُؤالِ نَعْجَتِكَ [ ص : 24 ] ، والمعنى : بأن زينا الكواكب فيها . وَحِفْظاً محمول على المعنى ، تقديره : إنا خلقنا الكواكب زينة للسماء وحفظا مِنْ كُلِّ شَيْطانٍ .
--> ( 1 ) الحجة للفارسي ( 3 / 313 ) ، والحجة لابن زنجلة ( ص : 604 ) ، والكشف ( 2 / 221 ) ، والنشر ( 2 / 356 ) ، والإتحاف ( ص : 367 - 368 ) ، والسبعة ( ص : 546 - 547 ) . ( 2 ) الحجة للفارسي ( 3 / 314 ) .