عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي

368

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز

سورة الصافات بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ وهي مائة واثنتان وثمانون آية ، وهي مكية بإجماعهم . [ سورة الصافات ( 37 ) : الآيات 1 إلى 5 ] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ وَالصَّافَّاتِ صَفًّا ( 1 ) فَالزَّاجِراتِ زَجْراً ( 2 ) فَالتَّالِياتِ ذِكْراً ( 3 ) إِنَّ إِلهَكُمْ لَواحِدٌ ( 4 ) رَبُّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما بَيْنَهُما وَرَبُّ الْمَشارِقِ ( 5 ) قال اللّه تعالى : وَالصَّافَّاتِ صَفًّا قيل : يريد جماعة المؤمنين إذا صفوا في الصلاة أو القتال في سبيل اللّه تعالى . وقيل : الطير ، من قوله تعالى : وَالطَّيْرُ صَافَّاتٍ [ النور : 41 ] . والصحيح : أنهم الملائكة . وهو قول ابن عباس وابن مسعود وعكرمة ومجاهد وقتادة والضحاك وعامة المفسرين « 1 » . أقسم اللّه تعالى بطوائف الملائكة [ أو ] « 2 » بنفوسهم الصافات أقدامها في الصلاة ، أو أجنحتها في الهواء واقفة ترتقب أمر اللّه عز وجل . قال ابن عباس : يريد : الملائكة صفوفا صفوفا ، لا يعرف كل ملك منهم من إلى جانبه ، لم يلتفت منذ خلقه اللّه تعالى عز وجل « 3 » .

--> ( 1 ) أخرجه الحاكم ( 2 / 466 ح 3607 ) ، والطبراني في الكبير ( 9 / 214 ح 9041 ) ، وأبو الشيخ في العظمة ، والطبري ( 23 / 33 ) ، وابن أبي حاتم ( 10 / 3204 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 7 / 78 ) وعزاه لابن المنذر وأبي الشيخ في العظمة عن ابن عباس ، وعدة طرق أخرى . ( 2 ) في الأصل : أ . والمثبت من الكشاف ( 4 / 36 ) . ( 3 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 3 / 521 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 7 / 44 ) .