عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي

340

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز

قال ابن عباس : والمشحون : المملوء « 1 » . قال أكثر المفسرين : أراد في سفينة نوح عليه الصلاة والسّلام « 2 » ، فنسب الذرية إلى المخاطبين ؛ لأنهم من جنسهم ، كأنه قال : ذرية الناس « 3 » . وقال الفراء « 4 » : أي : ذرية من هم منهم ، فجعلها ذرية لهم وقد سبقتهم . قال أبان بن عثمان : « الذريّة » : الآباء ، حملهم اللّه تعالى في سفينة نوح « 5 » . قال الماوردي « 6 » : سمي الآباء ذرية ؛ لأن منهم ذرء الأبناء . وقيل : هو حمل الأبناء في أصلاب الآباء حين ركبوا في السفينة « 7 » ، ومنه قول العباس : بل نطفة تركب السّفين * وقد ألجم نسرا وأهله الغرق « 8 » وَخَلَقْنا لَهُمْ مِنْ مِثْلِهِ ما يَرْكَبُونَ أي : من مثل سفينة نوح ، وهي سائر

--> ( 1 ) أخرجه الطبري ( 23 / 9 ) . وذكره الماوردي ( 5 / 19 ) . ( 2 ) أخرجه الطبري ( 23 / 9 ) ، وابن أبي حاتم ( 10 / 3196 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 7 / 60 ) وعزاه لعبد بن حميد وابن أبي حاتم عن أبي مالك . ومن طريق آخر عن أبي صالح ، وعزاه لعبد بن حميد وابن المنذر . ( 3 ) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 7 / 21 ) . ( 4 ) انظر : معاني الفراء ( 2 / 379 ) . ( 5 ) ذكره الماوردي ( 5 / 19 ) . ( 6 ) الماوردي ( 5 / 19 ) . ( 7 ) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 7 / 21 ) . ( 8 ) البيت للعباس بن عبد المطلب يمدح سيدنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، وهو في : اللسان ( مادة : نسر ) ، والقرطبي ( 13 / 146 ) ، وزاد المسير ( 7 / 21 ) ، وسير أعلام النبلاء ( 2 / 103 ) ، والاستيعاب ( 2 / 447 ) .