عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي
341
رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز
السفن « 1 » . يشير إلى خلق الخشب التي تتخذ منه ، وإلى هذا المعنى ذهب الضحاك وأبو مالك وأبو صالح « 2 » . وقيل : المراد : الإبل ، فإنها سفن البر ، والمثلية بينهما واقعة في معنى كون كل جنس من هذين يركب ويحمل عليه ، وإلى هذا القول ذهب مجاهد [ و ] « 3 » عكرمة « 4 » . وعن ابن عباس والحسن وقتادة كالقولين « 5 » . وقيل : المعنى حَمَلْنا ذُرِّيَّتَهُمْ : أولادهم وما يهمهم . وقيل : نساؤهم ؛ لأنهن موضع ذرء الأولاد . فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ يعني : السفن ، وَخَلَقْنا لَهُمْ مِنْ مِثْلِهِ أي : من مثل
--> ( 1 ) ورجح هذا القول ابن جرير الطبري في تفسيره ( 23 / 11 ) قال : وأشبه القولين بتأويل ذلك قول من قال : عنى بذلك السفن ، وذلك لدلالة قوله : وَإِنْ نَشَأْ نُغْرِقْهُمْ فَلا صَرِيخَ لَهُمْ على أن ذلك كذلك ، وذلك أن الغرق معلوم أن لا يكون إلا في الماء ، ولا غرق في البر . ( 2 ) أخرجه الطبري ( 23 / 10 ) ، وابن أبي حاتم ( 10 / 3196 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 7 / 60 ) وعزاه لعبد بن حميد وابن أبي حاتم عن أبي مالك . ومن طريق آخر عن أبي صالح ، وعزاه لعبد بن حميد وابن المنذر . ( 3 ) زيادة على الأصل . ( 4 ) أخرجه الطبري ( 23 / 11 ) ، وابن أبي حاتم ( 10 / 3197 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 7 / 60 ) وعزاه لعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن مجاهد . ( 5 ) أخرجه الطبري ( 23 / 11 ) ، وابن أبي حاتم ( 10 / 3197 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 7 / 60 ) وعزاه لابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن عباس . ومن طريق آخر عن قتادة والحسن ، وعزياه لعبد بن حميد وابن جرير .