عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي

244

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز

[ سورة سبإ ( 34 ) : الآيات 24 إلى 27 ] قُلْ مَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ قُلِ اللَّهُ وَإِنَّا أَوْ إِيَّاكُمْ لَعَلى هُدىً أَوْ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ ( 24 ) قُلْ لا تُسْئَلُونَ عَمَّا أَجْرَمْنا وَلا نُسْئَلُ عَمَّا تَعْمَلُونَ ( 25 ) قُلْ يَجْمَعُ بَيْنَنا رَبُّنا ثُمَّ يَفْتَحُ بَيْنَنا بِالْحَقِّ وَهُوَ الْفَتَّاحُ الْعَلِيمُ ( 26 ) قُلْ أَرُونِيَ الَّذِينَ أَلْحَقْتُمْ بِهِ شُرَكاءَ كَلاَّ بَلْ هُوَ اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ( 27 ) قوله تعالى : قُلْ « 1 » أي : قل لكفار مكة محتجا عليهم : مَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّماواتِ المطر وَالْأَرْضِ النبات والثمر ، قُلِ اللَّهُ فإنهم لا جواب لهم سواه ، فلا حاجة لك إلى استنطاقهم به . قوله تعالى : وَإِنَّا أَوْ إِيَّاكُمْ لَعَلى هُدىً أَوْ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ كلام وارد مورد الإنصاف كقوله تعالى : وَالَّذِينَ آمَنُوا بِالْباطِلِ وَكَفَرُوا بِاللَّهِ أُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ [ العنكبوت : 52 ] ، وكقول حسان : . . . . . . . * فشرّكما لخيركما الفداء « 2 » وقال الزجاج « 3 » : روي في التفسير : « وإنا لعلى هدى وإنكم لفي ضلال مبين » ، وهذا في اللغة غير جائز ، ولكنه في التفسير يؤول إلى هذا المعنى . والمعنى : إنا لعلى

--> ( 1 ) في الأصل زيادة قوله تعالى : مَنْ يَرْزُقُكُمْ وستأتي بعد قليل . ( 2 ) عجز بيت لحسان بن ثابت رضي اللّه عنه ، وصدره : ( أتهجوه ولست له بكفء ) ، انظر : ديوانه ( ص : 76 ) ، واللسان ( مادة : ندد ) ، والبحر ( 7 / 267 ) ، والدر المصون ( 5 / 445 ) ، والطبري ( 18 / 88 ) . ( 3 ) معاني الزجاج ( 4 / 253 ) .