عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي
245
رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز
هدى أو في ضلال مبين ، أو إنكم لعلى هدى أو في ضلال مبين ، وهذا كما يقول القائل : إذا كانت الحال تدل على صدقه ، [ أحدنا صادق وأحدنا كاذب ، والمعنى ] « 1 » : أحدنا [ صادق ] « 2 » أو كاذب . وما بعده ظاهر أو مفسر إلى قوله تعالى : قُلْ أَرُونِيَ الَّذِينَ أَلْحَقْتُمْ بِهِ شُرَكاءَ . قال الزجاج « 3 » : معناه : [ ألحقتموهم ] « 4 » به ، ولكنه حذف ؛ لأنه في صلة « الذين » « 5 » . قال الزمخشري « 6 » : فإن قيل : ما معنى قوله : « أروني » وكان يراهم ويعرفهم ؟ قلت : أراد بذلك أن يريهم الخطأ العظيم في إلحاق الشركاء باللّه ، وأن يقايس على أعينهم بينه وبين أصنامهم ليطلعهم على إحالة القياس إليه والإشراك به . ويحتمل عندي : أن يكون هذا على مذهب العرب في الازدراء بالرأي ، كقول الشاعر : ولو أني بليت بهاشمي * خؤولته بنو عبد المدان لهان عليّ ما ألقى ولكن * تعالي فانظري بمن ابتلاني « 7 »
--> ( 1 ) زيادة من معاني الزجاج ( 4 / 253 ) . ( 2 ) في الأصل : صادقا . والتصويب من معاني الزجاج ، الموضع السابق . ( 3 ) معاني الزجاج ( 4 / 254 ) . ( 4 ) في الأصل : ألحقتوهم . والتصويب من معاني الزجاج ، الموضع السابق . ( 5 ) حذف العائد بعد فعل متعد . ( 6 ) الكشاف ( 3 / 592 ) . ( 7 ) البيتان في : سير أعلام النبلاء ( 13 / 100 ) ، وتاريخ بغداد ( 8 / 373 ) مع اختلاف في بعض اللفظات ، والمستطرف ( 1 / 454 ) .