عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي
68
رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز
وقال أبو العالية : مساجد الصابئين « 1 » . وقيل : هي الصلوات حقيقة ، على معنى : ولولا دفع اللّه عن المسلمين بالمجاهدين لانقطعت الصلوات « 2 » . وَمَساجِدُ قال ابن عباس : يريد : مساجد المسلمين « 3 » . قال الزجاج « 4 » : معنى الآية : لولا دفع بعض الناس ببعض لهدمت في زمن موسى الكنائس ، وفي زمن عيسى الصوامع والبيع ، وفي زمن محمد صلّى اللّه عليه وسلّم المساجد . وقوله تعالى : يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيراً يجوز أن يكون مختصا بالمساجد ، ويجوز أن يكون شاملا للأماكن المذكورة . وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ أي : ينصر دينه وشرعه ، إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ شديد لا يغالب عَزِيزٌ منيع في سلطانه . قوله : الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ قال الزجاج « 5 » : " الذين " في موضع نصب على تفسير من . المعنى : ولينصرن اللّه من ينصره . ثمّ بيّن عز وجل صفة ناصريه فقال : الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ .
--> ( 1 ) . أخرجه الطبري ( 17 / 177 ) ، وابن أبي حاتم ( 8 / 2497 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 6 / 60 ) وعزاه لابن أبي شيبة وابن المنذر وابن أبي حاتم . ( 2 ) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 5 / 437 ) عن ابن زيد . ( 3 ) أخرجه الطبري ( 17 / 177 ) عن قتادة ، وابن أبي حاتم ( 8 / 2497 ) عن ابن عباس . وذكره السيوطي في الدر ( 6 / 59 ) وعزاه لعبد بن حميد وابن أبي حاتم . ( 4 ) معاني الزجاج ( 3 / 431 ) . ( 5 ) معاني الزجاج ( 3 / 431 ) .