عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي

12

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز

مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ وهي دم عبيط جامد ، تنقلب عين النطفة إليه إذا استقرت في الرحم أربعين يوما . وفي طهارتها عن الإمام أحمد روايتان : مثارهما التردد بين كونها دما وبدؤ خلق آدمي . ثُمَّ مِنْ مُضْغَةٍ وهي اللحمة الصغيرة قدر ما يمضغ ، مُخَلَّقَةٍ وَغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ . قال ابن مسعود : المخلقة : ما خلق سويا ، وغير المخلقة : ما ألقته الأرحام من النطف قبل أن يكون خلقا « 1 » . وقال الحسن : مصورة وغير مصورة « 2 » . وقال ابن عباس : المخلقة : ما أكمل خلقه بنفخ الروح فيه ، وهو الذي يولد حيا لتمام ، وغير المخلقة : ما سقط غير حي لم يكمل خلقه بنفخ الروح فيه « 3 » . قال صاحب الكشاف « 4 » : المخلقة : المسواة الملساء من النقصان والعيب ، يقال : خلق السواك والعود ؛ إذا سواه [ وملسه ] « 5 » ، من قولهم : صخرة خلقاء ؛ إذا كانت ملساء « 6 » .

--> ( 1 ) ذكره الطبري ( 17 / 116 ) ، والماوردي ( 4 / 7 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 5 / 406 ) . ( 2 ) ذكره الطبري ( 17 / 116 ) ، والماوردي ( 4 / 7 ) من قول مجاهد ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 5 / 407 ) . ( 3 ) أخرجه ابن أبي حاتم بلفظ مقارب ( 8 / 2475 ) . وذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 5 / 406 ) ، والسيوطي في الدر ( 6 / 10 ) وعزاه لا بن أبي حاتم وصححه . ( 4 ) الكشاف ( 3 / 145 ) . ( 5 ) زيادة من الكشاف ، الموضع السابق . ( 6 ) انظر : اللسان ( مائدة : خلق ) .