عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي

70

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز

« الأبصار » في البقرة ، وعلى « الأفئدة » في إبراهيم ، لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ نعمته حيث أوجدكم من العدم وخلقكم في أحسن الصور ، وأخرجكم من ضيق الرحم إلى سعة الأرض . قوله تعالى : ا لم تروا « 1 » إلى الطير مسخرات مذلّلات للطيران فِي جَوِّ السَّماءِ وهو الهواء البعيد من الأرض ، وفي معناه اللوح ، ما يُمْسِكُهُنَّ قابضات وباسطات إِلَّا اللَّهُ . وقال ابن السائب : معناه : ما يمسكهن « 2 » أن يرسلن الحجارة على شرار هذه الأمة كما فعل بغيرهم إلا اللّه « 3 » . [ سورة النحل ( 16 ) : الآيات 80 إلى 83 ] وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ بُيُوتِكُمْ سَكَناً وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ جُلُودِ الْأَنْعامِ بُيُوتاً تَسْتَخِفُّونَها يَوْمَ ظَعْنِكُمْ وَيَوْمَ إِقامَتِكُمْ وَمِنْ أَصْوافِها وَأَوْبارِها وَأَشْعارِها أَثاثاً وَمَتاعاً إِلى حِينٍ ( 80 ) وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِمَّا خَلَقَ ظِلالاً وَجَعَلَ لَكُمْ مِنَ الْجِبالِ أَكْناناً وَجَعَلَ لَكُمْ سَرابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ وَسَرابِيلَ تَقِيكُمْ بَأْسَكُمْ كَذلِكَ يُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْلِمُونَ ( 81 ) فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّما عَلَيْكَ الْبَلاغُ الْمُبِينُ ( 82 ) يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ اللَّهِ ثُمَّ يُنْكِرُونَها وَأَكْثَرُهُمُ الْكافِرُونَ ( 83 ) قوله تعالى وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ بُيُوتِكُمْ سَكَناً موضعا تسكنون فيه من

--> ( 1 ) وهي قراءة حمزة وابن عامر ، وقرأ الباقون بالياء . ( 2 ) في الأصل زيادة قوله : « إلا اللّه » . وانظر : زاد المسير ( 4 / 476 ) . ( 3 ) زاد المسير ( 4 / 476 ) .