عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي

676

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز

صالح ؟ فضجّ أهل مكة ، فنزلت : إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنى . . . الآية « 1 » . وقال الحسين بن الفضل : إنما أراد بقوله : " وما تعبدون " الأوثان ؛ لأنه لو أراد الملائكة والناس لقال : ومن تعبدون « 2 » ، يشير إلى أن " من " لمن يعقل . قال الثعلبي « 3 » : ولأن المخاطبين بهذه الآية مشركوا مكة ، وهم كانوا يعبدون الأصنام . ويروى : أن عليا عليه السّلام قرأ هذه الآية فقال : أنا منهم وأبو بكر وعمر وعثمان وطلحة والزبير وسعد « 4 » وعبد الرحمن « 5 » . قوله تعالى : لا يَسْمَعُونَ حَسِيسَها وهو الصوت الذي يحسّ . قال ابن عباس : لا يسمع أهل الجنة حسيس أهل النار إذا نزلوا منازلهم من الجنة « 6 » . قوله تعالى : لا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ قال ابن عباس في رواية سعيد بن جبير :

--> ( 1 ) أخرجه الطبراني في الكبير ( 12 / 153 ) . وانظر : أسباب النزول للواحدي ( ص : 314 - 315 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 5 / 679 - 680 ) وعزاه لأبي داود في ناسخه وابن المنذر وابن مردويه والطبراني من وجه آخر . ( 2 ) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 5 / 393 ) . ( 3 ) تفسير الثعلبي ( 6 / 310 - 311 ) . ( 4 ) في هامش الأصل بخط مغاير زيادة قوله : وسعيد . ( 5 ) أخرجه ابن أبي حاتم ( 8 / 2469 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 5 / 681 ) وعزاه لابن أبي حاتم وابن عدي وابن مردويه . وفي هامش الأصل بخط مغاير زيادة قوله : بن عوف وعبيدة بن الجراح . ( 6 ) أخرجه الطبري ( 17 / 98 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 5 / 682 ) وعزاه لابن جرير وابن أبي حاتم .