عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي
670
رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز
وقرأ أبو رجاء وعاصم الجحدري : " ينسلون " بضم السين « 1 » . قوله تعالى : وَاقْتَرَبَ الْوَعْدُ الْحَقُّ قال الفراء « 2 » : هذا جواب " حتى " ، يريد قوله : حَتَّى إِذا فُتِحَتْ . قال : والواو زائدة ، ومثله : حَتَّى إِذا جاؤُها وَفُتِحَتْ أَبْوابُها [ الزمر : 73 ] ، وقوله : فَلَمَّا أَسْلَما وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ * وَنادَيْناهُ [ الصافات : 103 - 104 ] أي : ناديناه . قال الزجاج « 3 » : الواو عند البصريين لا يجوز أن تطرح ، والجواب عند البصريين هاهنا قوله : يا وَيْلَنا قَدْ كُنَّا فِي غَفْلَةٍ مِنْ هذا ، وهاهنا قول محذوف ، المعنى : حتى إذا فتحت يأجوج ومأجوج واقترب الوعد الحق قالوا يا ويلنا . والمراد بالوعد الحق : يوم القيامة . قال ابن مسعود : الساعة من الناس بعد يأجوج ومأجوج كالحامل المتمّ ، لا يدري أهلها متى تفجؤهم بولدها ، ليلا أو نهارا « 4 » . « 5 » . فَإِذا هِيَ شاخِصَةٌ أَبْصارُ الَّذِينَ كَفَرُوا اختلفوا في " هي " ؛ فقيل : كناية عن الأبصار ، والأبصار تفسير لها ؛ كقول الشاعر : لعمرو أبيها لا تقول ظعينتي * إلّا فرّ عنّي مالك بن أبي كعب « 6 »
--> ( 1 ) انظر : زاد المسير ( 5 / 389 ) . ( 2 ) معاني الفراء ( 2 / 211 ) . ( 3 ) معاني الزجاج ( 3 / 405 ) . ( 4 ) أخرجه أحمد ( 1 / 375 ح 3556 ) ، والحاكم ( 2 / 416 ح 3448 ) . ( 5 ) إلى هنا ينتهي السقط من مصورة الأصل ، والذي استدرك من ب . وقد أكملنا من مصورة الأصل مرة أخرى . ( 6 ) البيت لمالك بن أبي كعب ، يقوله في حرب كانت بينه وبين رجل من بني ظفر . انظر البيت في : -