عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي

671

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز

فذكر الظّعينة وقد كنّى عنها في لعمرو أبيها . وقيل : أنّ " هي " عماد ، ويصلح في موضعها " هو " . ذكرهما الفراء « 1 » . وقيل : إنها كناية عن القصة والحالة في موضع الرفع بالابتداء . وقوله : أَبْصارُ الَّذِينَ كَفَرُوا مبتدأ ، وخبره " شاخصة " « 2 » ، والجملة تفسير قوله : فَإِذا هِيَ ، أي : القصة والحالة أنّ أبصار الذين كفروا شاخصة في ذلك اليوم ، ولا « 3 » تكاد تطرف من هول ما ترى . يا وَيْلَنا قَدْ كُنَّا فِي غَفْلَةٍ مِنْ هذا أي : قد كنّا في الدنيا في غفلة من هذا الخطب الجليل والأمر العظيم . ولما كان ما شاهدوه من القيامة وأهوالها ما أنذرتهم به الرسل أضربوا عن ذكر الغفلة وأقرّوا على أنفسهم بالظّلم فقالوا : بَلْ كُنَّا ظالِمِينَ . [ سورة الأنبياء ( 21 ) : الآيات 98 إلى 103 ] إِنَّكُمْ وَما تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنْتُمْ لَها وارِدُونَ ( 98 ) لَوْ كانَ هؤُلاءِ آلِهَةً ما وَرَدُوها وَكُلٌّ فِيها خالِدُونَ ( 99 ) لَهُمْ فِيها زَفِيرٌ وَهُمْ فِيها لا يَسْمَعُونَ ( 100 ) إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنى أُولئِكَ عَنْها مُبْعَدُونَ ( 101 ) لا يَسْمَعُونَ حَسِيسَها وَهُمْ فِي مَا اشْتَهَتْ أَنْفُسُهُمْ خالِدُونَ ( 102 ) لا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ وَتَتَلَقَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ هذا يَوْمُكُمُ الَّذِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ ( 103 )

--> - الطبري ( 17 / 92 ) ، والقرطبي ( 11 / 342 ) ، ومعاني الفراء ( 2 / 212 ) ، وزاد المسير ( 5 / 389 ) ، والبحر المحيط ( 6 / 315 ) ، والدر المصون ( 5 / 112 ) وفيهما : ( فلا وأبيها لا تقول خليلتي ) . والظّعينة : المرأة ( اللسان ، مادة : ظعن ) . ( 1 ) معاني الفراء ( 2 / 212 ) . ( 2 ) انظر : التبيان ( 2 / 137 ) ، والدر المصون ( 5 / 112 ) . ( 3 ) في ب : لا .