عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي

663

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز

فَاسْتَجَبْنا لَهُ وَوَهَبْنا لَهُ يَحْيى وَأَصْلَحْنا لَهُ زَوْجَهُ أي : أصلحناها للولادة وأزلنا عقرها « 1 » . قال الكلبي : فولدت له وهي بنت تسع وتسعين سنة « 2 » ، وهذا قول الأكثرين . وقال عطاء : كانت بذيئة طويلة اللسان ، فأصلحت له « 3 » . وقال السدي : كانت سليطة فكفّ عنه لسانها « 4 » . وقال محمد بن كعب : كان خلقها سيئا « 5 » . إِنَّهُمْ كانُوا يُسارِعُونَ فِي الْخَيْراتِ يعني : زكريا وزوجه وابنه يحيى . وقيل : المراد : جميع الأنبياء المذكورين في هذه السورة . وَيَدْعُونَنا رَغَباً وَرَهَباً أي : رغبا فيما عندنا ورهبا منّا . وَكانُوا لَنا خاشِعِينَ قال الحسن : ذللا لأمر اللّه تعالى « 6 » . [ سورة الأنبياء ( 21 ) : آية 91 ] وَالَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَها فَنَفَخْنا فِيها مِنْ رُوحِنا وَجَعَلْناها وَابْنَها آيَةً لِلْعالَمِينَ ( 91 )

--> ( 1 ) وإلى هذا المعنى ذهب ابن جرير الطبري في تفسيره ( 17 / 83 ) . ( 2 ) ذكره الماوردي ( 3 / 468 ) ، والواحدي في الوسيط ( 3 / 250 ) . ( 3 ) أخرجه ابن أبي حاتم ( 8 / 2465 ) . وذكره الماوردي ( 3 / 468 ) ، والسيوطي في الدر ( 5 / 670 ) وعزاه لعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والخرائطي في مساوئ الأخلاق وابن عساكر . ( 4 ) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 5 / 384 ) . ( 5 ) أخرجه الطبري ( 17 / 83 ) ، وابن أبي حاتم ( 8 / 2465 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 5 / 670 ) وعزاه لابن جرير وابن أبي حاتم وابن عساكر . ( 6 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 3 / 250 ) عن قتادة .