عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي

654

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز

قوله تعالى : وَآتَيْناهُ أَهْلَهُ يعني : أولاده الذين هلكوا . قال ابن مسعود والحسن وقتادة : أحياهم اللّه له بأعيانهم وآتاه مثلهم في الدنيا « 1 » . وروى أبو صالح عن ابن عباس قال : كانت امرأته ولدت له سبع بنين وسبع بنات فنشروا له ، وولدت امرأته له سبع بنين وسبع بنات « 2 » . وقال السدي : ردّ اللّه عليه أهله في الجنة ، وأصاب امرأته فجاءت بمثلهم في الدنيا . وقال مجاهد : آتيناه ثواب أهله في الدنيا في الجنة ، ومثلهم في الدنيا « 3 » . والأول أصح . رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنا أي : فعلنا به ذلك رحمة من عندنا ، وَذِكْرى لِلْعابِدِينَ أي : عظة لهم . قال محمد بن كعب : من أصابه بلاء فليذكر ما أصاب أيوب فليقل : إنه قد أصاب من هو خير مني « 4 » . وأخرج الإمام أحمد في كتاب الزهد بإسناده عن مجاهد قال : يجاء بالغني فيقول : ما منعك أن تكون عبدتني ؟ فيقول : رب كثّرت لي من المال ، فيذكر ما ابتلي

--> ( 1 ) أخرجه الطبري ( 17 / 73 ) . وذكره الواحدي في الوسيط ( 3 / 247 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 5 / 378 ) ، والسيوطي في الدر المنثور ( 5 / 655 ) وعزاه لابن جرير عن الحسن وقتادة . ( 2 ) ذكره الماوردي ( 3 / 464 ) من قول الفراء ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 5 / 378 - 379 ) . ( 3 ) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 5 / 379 ) . ( 4 ) أخرجه الطبري ( 17 / 73 ) . وذكره السيوطي في الدر المنثور ( 5 / 656 ) وعزاه لابن جرير .