عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي

655

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز

به . قال : فيجاء بسليمان بن داود عليهما السّلام في ملكه فيقول : أكنت أغنى أم هذا ؟ فيقول : بل هذا ، قال : فلم يمنعه ذلك أن عبدني . قال : ويجاء بالمريض فيقول : ما منعك أن تعبدني ؟ فيقول : رب ابتليتني ، فيجاء بأيوب في ضرّه ، فيقول : أكنت أشد مرضا أم هذا ؟ فيقول : بل هذا ، فيقول : لم يمنعه ذلك أن عبدني « 1 » . [ سورة الأنبياء ( 21 ) : الآيات 85 إلى 86 ] وَإِسْماعِيلَ وَإِدْرِيسَ وَذَا الْكِفْلِ كُلٌّ مِنَ الصَّابِرِينَ ( 85 ) وَأَدْخَلْناهُمْ فِي رَحْمَتِنا إِنَّهُمْ مِنَ الصَّالِحِينَ ( 86 ) قوله عز وجل : وَإِسْماعِيلَ وَإِدْرِيسَ وَذَا الْكِفْلِ قال عطاء رحمه اللّه : أوحى اللّه تعالى إلى نبي من الأنبياء أني أريد قبض روحك ، فاعرض ملكك على بني إسرائيل ، فمن يكفل لك أنه يصلي الليل لا يفتر ، ويصوم النهار لا يفطر ، ويقضي بين الناس ولا يغضب ، فادفع ملكك إليه ، ففعل ذلك . فقام شاب فقال : أنا أتكفل لك بهذا ، فتكفّل به فوفى ، فشكر اللّه له ذلك ، ونبّأه ، وسمّي ذا الكفل « 2 » . قوله : كُلٌّ مِنَ الصَّابِرِينَ أي : على طاعة اللّه وعن معصيته . وَأَدْخَلْناهُمْ فِي رَحْمَتِنا قال ابن عباس : يريد : الجنة « 3 » . وقال مقاتل « 4 » : النبوة .

--> ( 1 ) لم أقف عليه في المطبوع من كتاب الزهد . وقد أخرجه البيهقي في الشعب ( 7 / 202 ) ، وأبو نعيم في الحلية ( 3 / 288 ) . وذكره السيوطي في الدر المنثور ( 5 / 661 ) وعزاه لأحمد في الزهد والبيهقي في الشعب . ( 2 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 3 / 248 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 5 / 380 ) . ( 3 ) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 5 / 380 ) . ( 4 ) تفسير مقاتل ( 2 / 367 ) .