عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي
596
رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز
[ سورة الأنبياء ( 21 ) : الآيات 10 إلى 15 ] لَقَدْ أَنْزَلْنا إِلَيْكُمْ كِتاباً فِيهِ ذِكْرُكُمْ أَ فَلا تَعْقِلُونَ ( 10 ) وَكَمْ قَصَمْنا مِنْ قَرْيَةٍ كانَتْ ظالِمَةً وَأَنْشَأْنا بَعْدَها قَوْماً آخَرِينَ ( 11 ) فَلَمَّا أَحَسُّوا بَأْسَنا إِذا هُمْ مِنْها يَرْكُضُونَ ( 12 ) لا تَرْكُضُوا وَارْجِعُوا إِلى ما أُتْرِفْتُمْ فِيهِ وَمَساكِنِكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْئَلُونَ ( 13 ) قالُوا يا وَيْلَنا إِنَّا كُنَّا ظالِمِينَ ( 14 ) فَما زالَتْ تِلْكَ دَعْواهُمْ حَتَّى جَعَلْناهُمْ حَصِيداً خامِدِينَ ( 15 ) ثم ذكّرهم نعمه فقال : لَقَدْ أَنْزَلْنا إِلَيْكُمْ كِتاباً يعني : القرآن فِيهِ ذِكْرُكُمْ شرفكم وصيتكم ، كما قال في موضع آخر : وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ [ الزخرف : 44 ] . هذا قول ابن عباس « 1 » والأكثرين « 2 » . وقال الزجاج « 3 » : فيه تذكرة لكم . أَ فَلا تَعْقِلُونَ ما فضلتكم به . ثم خوفهم أيضا فقال : وَكَمْ قَصَمْنا مِنْ قَرْيَةٍ أي : وكم أهلكنا . وأصل القصم : كسر الشيء ودقّه ، والقصم : الرّجل يحطم كلّ ما لقي « 4 » .
--> ( 1 ) وهو اختيار ابن جرير الطبري . ( 2 ) أخرجه البيهقي في الشعب ( 2 / 232 ) ، وابن أبي عاصم في السّنّة ( 2 / 633 ) ، وابن أبي حاتم ( 8 / 2446 ) . وذكره الطبري ( 17 / 7 ) بلا نسبة ، والواحدي في الوسيط ( 3 / 231 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 5 / 341 ) ، والسيوطي في الدر المنثور ( 5 / 617 ) وعزاه لعبد بن حميد وابن أبي حاتم وابن مردويه والبيهقي في الشعب عن ابن عباس . ( 3 ) معاني الزجاج ( 3 / 385 ) . ( 4 ) انظر : اللسان ( مادة : قصم ) .